وكالات- حياة واشنطن
كشف توماس فريدمان، في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أنه تحدث مع الرئيس جو بايدن، حول إمكانية إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، يتضمن تقديم تنازلات للفلسطينيين بما يساهم في التوصل لحل الدولتين مستقبلًا.
وأضاف الكاتب فريدمان - في مقاله الذي نشر اليوم الخميس - : "بايدن كان مترددًا حول ما إذا كان سيدفع باتجاه التوصل لاتفاق أمني مع المملكة العربية السعودية، يتضمن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وتل أبيب، مع تقديم الأخيرة تنازلات للفلسطينيين".
اقرأ ايضا: تقرير يكشف 3 ألغام أمام إبرام صفقة تطبيع تاريخية بين السعودية وإسرائيل
وأشار إلى أنه "إذا توصلت الولايات المتحدة لنوع من التحالف الأمني مع السعودية بشرط تطبيع العلاقات مع إسرائيل التي ستقدم تنازلات كبيرة للفلسطينيين، فسيتعين حينها على الائتلاف الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو الذي يضم متطرفين دينيين، أن يختار ما بين التطبيع أو الضم".
وأوضح فريدمان، أن الرئيس الأمريكي لم يقرر بعد ما إذا كان سيستمر في الجهود، لكنه أعطى الضوء الأخضر لفريقه السياسي ليفحص مع ولي العهد محمد بن سلمان، ما إذا كان سيوافق على الصفقة وما هو الثمن".
وذكر أن الرياض لديها 3 مطالب رئيسية من واشنطن كجزء من الاتفاقية الأمنية معها وهي: "معاهدة من شأنها إلزام أمريكا بالدفاع عن السعودية إذا ما تعرضت لهجوم من قبل إيران - برنامج نووي مدني في المملكة يشرف عليه الأمريكيون - السماح للرياض بشراء أسلحة أمريكية الأكثر تطورًا، مثل منظومة الدفاع الصاروخي المضادة للصواريخ البالستية".
ولفت فريدمان إلى أن أمريكا لديها عدة مطالب من السعودية. تتمثل فيما يلي:
* التزام بإنهاء القتال في اليمن.
* تقديم حزمة مساعدات كبيرة وغير مسبوقة للمؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية.
* وضع قيود كبيرة على علاقاتها الدافئة مع الصين.
ويضيف الكاتب في مقاله، أنه لأجل التوصل لاتفاق مع إسرائيل سيتعين على السعودية تقديم تنازلات كبيرة والتخلي عن موقفها القديم القاضي بعدم إمكانية تحقيق السلام مع إسرائيل إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية.
وتابع: "السعودية تدرك أنه مع تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية فإن فرصة أن تتضمن الصفقة تقدمًا كبيرًا مع الفلسطينيين صفر".
وفي وقت سابق اليوم، وصل مستشار الرئيس بايدن للأمن القومي، جيك سوليفان، ووزير البيت الأبيض للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، ومبعوث الطاقة، عاموس هوكشتين، في زيارة إلى المملكة العربية السعودية، حسبما قال مسؤولون أمريكيون كبار لموقع "واللاه" العبري.
ومن المتوقع أن يجتمع مستشارو بايدن مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمواصلة المناقشات بشأن صفقة محتملة لتعزيز العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، والتي ستشمل أيضًا التطبيع بين الرياض وتل أبيب.