رفعت اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز (ADC)، دعوى قضائية ضد شركة الطيران الإسرائيلية "العال"، ودعت إلى إجراء تحقيق فوري في جميع سياساتها التمييزية.

وقدمت اللجنة، شكوى نيابة عن المواطنة الأمريكية ذات الأصول الفلسطينيه  نور وزواز، التي مُنعت من الصعود على متن طائرة تابعة لشركة "العال" إلى مطار بن غوريون في 18 يوليو 2023.

اقرأ ايضا: جورج كلوني يرفض ملايين "العال" الإسرائيلية نظير الترويج التجاري لها

 وذكرت الدعوى أن السيدة وزواز واجهت تمييزًا ومضايقات خطيرة من قبل عملاء يعملون لدى شركة العال الإسرائيلية وبالتعاون مع الوكالات الأمريكية، بما في ذلك وكالة أمن النقل (TSA)، في كل من الولايات المتحدة في مطار نيوارك ليبرتي الدولي ومطار بن غوريون، نظرًا لخلفيتها الفلسطينية والإسلامية والعربية.

كما طالبت الدعوى المقدمة إلى وزارة النقل الأمريكية (DOT)، بإجراء تحقيق فوري مع شركة طيران العال الجوية؛ بسبب معاملتها للسيدة وزواز، وكذلك بسبب استخدام شركات الطيران للعرق والأصل القومي والدين للتمييز ضد الركاب.

ووفق الدعوى، فقد أُجبرت السيدة وزواز، على الخضوع لعمليات تفتيش واستجواب مكثفة ومُهينة على عكس الركاب الآخرين.

وتضمنت عمليات التفتيش فحوصات متعددة، والفحص من الرأس إلى أخمص القدمين، وإزالة بعض قطع الملابس، ومسح جميع العناصر الشخصية.

في غضون ذلك، قال المدير التنفيذي  لـ (ADC) عبد أيوب - في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام أمريكية - : "من غير المعقول أن تتعرض مواطنة أمريكية لمثل هذه المعاملة، ناهيك عن حدوثها هنا في الولايات المتحدة".

وأضاف أيوب: "لا يوجد مكان لشركات الطيران التي تضع قواعد وإجراءات مختلفة للمسافرين من خلفيات عرقية ودينية وإثنية مختلفة، ولا يوجد مبرر للسماح لأفراد الأمن الإسرائيليين باستهداف أفراد مجتمعنا في المطارات الأمريكية".

ولفت أيوب إلى  أن المعاملة التي واجهتها السيدة وزواز، قد واجهها تاريخيًا مواطنو الولايات المتحدة من خلفيات فلسطينية وعربية ومسلمة أثناء تواجدهم في شركة طيران "العال"، وما زالت مستمرة حتى يومنا هذا.

ويروي أيوب، تفاصيل ما حدث مع السيدة وزواز، حيث طلب منها فحص جميع حقائبها، على الرغم من السماح لشركة الطيران بحقيبة يد، والتي تشمل الكمبيوتر المحمول والشاحن الذي تحتاجه للعمل أثناء السفر.

وتابع: "المسؤولون شرعوا بعد ذلك في وضع شارات صفراء على جواز سفرها وجميع أمتعتها، دون توضيح السبب، وذلك بعد فحص إضافي لحقائبها، ثم أُبلغت السيدة وزواز أن جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها أثبت وجود متفجرات، وتم منعها من أخذ الكمبيوتر المحمول معها، ولم يكن هناك استجواب إضافي حول الكمبيوتر المحمول، ولم تُمنح الفرصة لرفض الاتهامات التي لا أساس لها.

وبالإضافة إلى ذلك، وخلال استجوابها في مطار نيوارك، تم حذف وثائقها الشخصية من هاتفها من قبل مسؤولي طيران العال ومسؤولي الأمن الإسرائيليين، ولم يُسمح لها بالصعود إلى رحلتها.

وبعد عدة عروض أخرى، بما في ذلك بعض العروض التي أجرتها إدارة أمن المواصلات، تمكنت أخيرًا من الصعود برحلة أخرى لشركة العال، والسفر إلى فلسطين عبر مطار بن غوريون، ولكن لدى وصولها اعتقلها مسؤولو الحدود الإسرائيليون.

ومن بين المطالب التي طُلبت من السيدة وزواز، الكشف عن مصمون كل جهة اتصال في هاتفها تحمل رمز فلسطيني أو إسرائيلي.

ولم يكتفوا بذلك، فعندما انتهت محنة السيدة وزواز أخيرًا ووصلت إلى وجهتها، اكتشفت أن حقائبها قد تم تفتيشها على الرغم من عدم وضع أي ملاحظة تشير إلى ذلك.