أعلنت السلطات الأمريكية، اعتقال جنديين بالبحرية لاتهامهما بنقل معلومات عسكرية إلى الاستخبارات الصينية.

وقال المدعي العام للمنطقة الجنوبية من ولاية كاليفورنيا، في بيان اليوم الجمعة: "ألقي القبض على الجندي جين شاو وي، لدى وصوله لمقر عمله في القاعدة البحرية في سان دييغو (منشآة بحرية في المحيط الهادئ)"، لافتا إلى أن "الجندي الآخر الذي تم اعتقاله، هو وين هينج تشاو الذي كان يعمل في قاعدة بحرية بولاية كاليفورنيا".

اقرأ ايضا: وفاة علي البلوشي الرقيب بالبحرية العُمانية.. موعد الجنازة

وذكرت شبكة "سي إن إن"، أن التهم الموجهة لوي، منفصلة عن تلك الموجهة إلى تشاو.

وقال مساعد المدعي العام للأمن القومي بوزارة العدل الأمريكية، مات أولسون: "التهم تُظهر تصميم الصين على الحصول على معلومات بالغة الأهمية عن دفاعنا بأية وسيلة، حتى يمكن استخدامها لصالحهم".

وذكرت لائحة الاتهام ضد الجندي وي، أنه تعرف على ضابط استخبارات صيني في فبراير من العام 2022، وأرسل له صورا ومقاطع فيديو لسفن، بالإضافة إلى عشرات الكُتب الفنية المتعلقة بتخطيطات السفن وأنظمة الأسلحة، وفي المقابل تلقى آلاف الدولارات، لافتة إلى أنه حصل على الجنسية الأمريكية خلال هذه الفترة، وأن ضابط الاستخبارات الصينية هنأه على تلك المعلومات.

وكثير من المعلومات التي يُزعم أن وي أرسلها إلى الضابط الصيني، كانت مُخزنة على أنظمة كمبيوتر سرية، حيث تمكن وي من الوصول إليها لأنه كان لديه تصريح أمني.

في غضون ذلك، ذكرت لائحة الاتهام ضد تشاو أنه في الفترة ما بين أغسطس2021 ومايو 2023، قدم معلومات عسكرية بما في ذلك الخطط التشغيلية لمناورة عسكرية كبيرة في المحيطين الهندي والهادئ إلى شخص يتظاهر بأنه باحث اقتصادي بحري، وكان في الواقع ضابط استخبارات صيني.

وأضافت أن تشاو، الذي كان مسؤولا عن تركيب وإصلاح وصيانة المعدات الكهربائية في المنشآت العسكرية الأمريكية، كان لديه أيضا تصريح أمني، والتقط صوراً لشاشات الكمبيوتر التي تعرض "أوامر تشغيلية للتدريبات العسكرية" وقدمها للضابط، كما أرسل صورا لمخططات لنظام رادار أمريكي في قاعدة عسكرية في أوكيناوا باليابان، وفي المقابل، تلقى ما يقرب من ١٥ ألف دولار من الضابط الصيني.

وقال المدعي العام لمنطقة وسط كاليفورنيا مارتن استرادا، خلال مؤتمر صحفي: "المخطط المزعوم هنا هو مجرد مثال آخر على حملة الصين المستمرة والوقحة لاستهداف المسؤولين الأمريكيين الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الأسرار العسكرية الحساسة".

وهذه هي المرة الثالثة، هذا العام التي يتم فيها إلقاء القبض على أفراد في الجيش الأمريكي واتهامهم بالتجسس.

من جانبه، قال المتحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة، ليو بينغيو: "لست على علم بتفاصيل القضية"، وأضاف: "في السنوات الأخيرة، كثفت الحكومة الأمريكية ووسائل الإعلام كثيرا من الإعلان عن قضايا التجسس المتعلقة بالصين، والتي ثبت لاحقا أن العديد منها لا أساس له من الصحة"، وتابع: "الصين تعارض بشدة الافتراء والتشهير الذي لا أساس له من جانب الولايات المتحدة".