عواصم - حياة واشنطن
بعد السعودية والكويت، اصدرت الامارات وقطر وسلطنة عمان تحذيرات لمواطنيها من السفر إلى لبنان، على خلفية اضطرابات أمنية.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس حكومة حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أكد أن ميقاتي تابع مع وزيري الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، والداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، التطورات المتصلة بالبيانات التحذيرية الصادرة عن السعودية والكويت وألمانيا لرعاياها في لبنان"، وقال إن المعطيات المتوافرة أفادت بأن الوضع الأمني لا يستدعي القلق والهلع.
اقرأ ايضا: فرنسا وسلطنة عُمان تؤكدان أهمية الحوار لحل الأزمات بالمنطقة
ويشهد مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين في لبنان، اشتباكات مساء السبت الماضي، بين عناصر من حركة "فتح" وآخرين محسوبين على جماعات متطرفة، إثر مقتل أحد عناصر المجموعات المتطرفة، التي ردت بقتل قيادي في حركة "فتح" و4 من رفاقه، لتندلع مواجهات مفتوحة سقط فيها اكثر من 10 قتلى وعدد من الجرحى،وسط مخاوف من انتقال الاضطرابات الأمنية إلى خارج المخيم.
وقالت وزارة الخارجية الاماراتية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقا): "حفاظا على سلامة مواطني الدولة، تؤكد وزارة الخارجية أهمية التقيد بقرار منع مواطني دولة الإمارات من السفر إلى لبنان الصادر مسبقا"، مشددة على "أهمية تواصل المواطنين في الحالات الطارئة".
من جانبها، دعت سفارة قطر في لبنان، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية عبر منصة "إكس"، "المواطنين القطريين الزائرين للبنان لاتخاذ الحيطة والحذر، والابتعاد عن المناطق التي تشهد الأحداث الحالية، والتقيد بالتعليمات الصادرة عن السلطات المحلية المختصة".
كما ناشدت السفارة القطرية في بيروت "المواطنين الموجودين حاليا في لبنان، التواصل معها في الحالات الطارئة".
وفي الوقت نفسه، دعت سفارة سلطنة عُمان في بيروت، في بيان نشرته عبر صحفتها على منصة "إكس"، "كافة المواطنين المتواجدين في الأراضي اللبنانية إلى ضرورة توخي الحذر، والتقيد بكافة الإجراءات الأمنية بالابتعاد عن المناطق التي تشهد صراعات مسلحة مع اتباع الإرشادات الأمنية الصدارة من جهات الاختصاص".
من جهة أخرى، أعرب وزير الخارجية الكويتي، الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح، عن "استنكار واستغرب دولة الكويت" لتصريحات وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني أمين سلام، بشأن تمويل إعادة بناء صوامع القمح في مرفأ بيروت.
وقال وزير الخارجية الكويتي، في بيان لوزارة الخارجية الكويتية، إن "هذا التصريح يتنافى مع أبسط الأعراف السياسية ويعكس فهمًا قاصرًا لطبيعة اتخاذ القرارات في دولة الكويت، والمبنية على الأسس الدستورية والمؤسساتية، بما في ذلك المنح والقروض الإنسانية التي تقدمها حكومة دولة الكويت للدول الشقيقة والصديقة".
وأضاف وزير الخارجية الكويتي أن بلاده "تمتلك سجلا تاريخيا زاخرا بمساندة الشعوب والدول الشقيقة والصديقة، إلا أن دولة الكويت ترفض رفضًا قاطعًا أي تدخل في قراراتها وشؤونها الداخلية".
ودعا المسؤول الكويتي وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني إلى "سحب هذا التصريح، حرصا على العلاقات الثنائية الطيبة القائمة بين البلدين الشقيقين".
وفي العام 1969، مولت دولة الكويت بناء صوامع القمح في مرفأ بيروت عبر قرضٍ مُقدم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وكان وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني قال في تصريحات صحفية: "الأموال موجودة في صندوق التنمية الكويتي، وبشخطة قلم يمكن أن يتخذ القرار بإعادة بناء الصوامع"، التي تضررت جراء انفجار مرفا بيروت في 4 أغسطس من العام 2020.
وفي وقت لاحق، قال وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام، في مؤتمر صحفي، إنه "قصد من خلال استعمال مقولة "بشخطة قلم"، المستخدمة في اللغة العامية اللبنانية، أن الموضوع قابل للتنفيذ وبسرعة"، وأنه لم يقصد باستعماله العبارة تجاوز الأصول والآليات الدستورية والقانونية من جانب دولة الكويت أو لبنان.
وأضاف: "كنت مرتاح الضمير في طلبي لأنني أناشد بلدا شقيقا لطالما وقف إلى جانب لبنان"، مُشيرا إلى تصنيف البنك الدولي الذي وضع لبنان ضمن البلدان الأكثر خطورة في تحديات الأمن الغذائي كونه ليس لديه مخزون استراتيجي.
من جانبه، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، نجيب ميقاتي، على "احترام لبنان مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كافة"، وقال:"آلية اتخاذ القرار في دولة الكويت الشقيقة تخضع لضوابط دستورية وقانونية ومؤسساتية تعكس حضارة سياسية عميقة ومتجذرة في المجتمع الكويتي".