أكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل والسعودية سيعمقان العلاقات التجارية حتى بدون تطبيع سياسي رسمي، مشددا على أنه لن يُقدم تنازلات من شأنها تهديد أمن إسرائيل من أجل التطبيع مع السعودية.

وانفتحت المملكة العربية السعودية، في الأعوام الأخيرة، بشكل غير مسبوق على إسرائيل، واستقبلت المملكة عدة وفود إسرائيلية ويهودية، وانخرطت الرياض في اتفاقات تجارية عدة مع شركات إسرائيلية، وأخيرا سمحت السعودية بعبور الطائرات الإسرائيلية من أجوائها.

اقرأ ايضا: موعد عودة الطيران والرحلات الجوية بين مصر والسعودية 2021 .. اليوم

وتواتر الحديث عن صفقة أمريكية إسرائيلية سعودية، يتم بمقتضاها تطبيع العلاقات بين المملكة الخليجية ودولة الاحتلال، تُحقق مكاسب لكل أطراف الصفقة، فإسرائيل ستحقق نصرا معنويا كبيرا بتطبيع العلاقات مع أهم دولة إسلامية، والسعودية تطلب حيازة التكنولوجيا النووية، فيما إدارة جو بايدن ستحقق اختراقا غير مسبوق في الشرق الأوسط.

وأكد نتنياهو، مُجددا رفضه لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وقال في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" الأميركية، ردا على سؤال حول ما إذا كان تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية سيشمل "تنازلات" إسرائيلية للفلسطينيين، إن "إسرائيل والسعودية ستعمقان العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما حتى لو لم يعترف كل منهما بالآخر رسميا"، مضيفا: "ما لن أكون مستعدا لتقديمه، وهو أي شيء سيهدد أمن إسرائيل. لن أُقدمه".

وأوضح أن "القضية الفلسطينية تدخل دائما إلى التقارير حول المحادثات، وهذا شيئ ينبغي تجاوزه".

وسعى نتنياهو إلى إعطاء أهمية ضئيلة لحل الدولتين في إطار المحادثات مع السعودية من أجل تطبيع العلاقات، وتساءل: "هل هذا قيل في الغرف المغلقة؟ هل تم بحث هذا الأمر في المفاوضات؟ بإمكاني القول إن هذا حدث أقل من الاعتقاد السائد".

وردا على سؤال حول ما إذا كان قيام دولة فلسطينية هو "خط أحمر"، زعم نتنياهو: "هذه لن تكون دولة فلسطينية. ستكون دولة بسيطرة إيرانية. لن تحصل على دولة فلسطينية، وإنما على دولة إرهاب إيرانية".

وأضاف: "الطريق الوحيدة التي يمكن أن يكون فيها اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين في المستقبل، هو أن تبقى إسرائيل القوة الأمنية العليا في المنطقة، وإلا فإننا سننهار، وهم سينهارون أيضا".

وعن العلاقات بين إسرائيل والسعودية، قال: "أعتقد أننا على وشك رؤية حدث تاريخي. لا يمكنني أن أتعهد بذلك، لكنني أراهن أن هذا سيحدث، الحديث يدور بداية عن اتفاقيات اقتصادية في مجالات الطاقة، المواصلات، والاتصالات، وهذا سيستند بشكل طبيعي على جغرافيتنا من آسيا، إلى شبه الجزيرة العربية وحتى أوروبا، وسوف نرى ذلك حتى في حال توقيع اتفاق سلام رسمي أو لا".