القدس- حياة واشنطن
أكدت المرجعيات الفلسطينية العاملة في مدينة القدس المحتلة، رفضها للإجراءات الإسرائيلية التي تمس بالوضع القانوني أو الديني أو التاريخي للمدينة المقدسة ومؤسساتها.
وأوضحت المرجعيات العاملة في القدس، خلال اجتماعها الثامن الذي عُقد أمس الإثنين، بمقر منظمة التحرير في رام الله، وترأسه المهندس عدنان الحسيني، رئيس دائرة شؤون القدس، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن اقتحام وزراء من حكومة اليمين المتطرف المسجد الأقصى المبارك، بمثابة رسالة استفزاز وتهديد بمخاطر جسيمة، وفرض التقسيم المكاني للمسجد الأقصى وساحاته.
اقرأ ايضا: الرئاسة الفلسطينية ترفض أي وجود أجنبي في غزة
وحضر الاجتماع كل من، مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، رئيس الصندوق القومي، رئيس الجنة الرئاسية لشؤون الكنائس العليا الدكتور رمزي خوري، وزير شؤون القدس فادي الهدمي، والأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة.
واستعرض الحسيني في اللقاء آخر المستجدات في الساحة الفلسطينية خصوصًا الأوضاع في المدينة المقدسة، والأخطار المحدقة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى من عمليات تهويد منظمة، خاصة ما جرى من إعلان ذبح البقرات الحمراء الأربع في الأقصى بدعم من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.
وخرج الاجتماع الثامن للمرجعيات المقدسية في ختام مداولاته، بمجموعة من القرارات والتوصيات من أهمها، تكليف رئيس دائرة شؤون القدس بمخاطبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخصوص عدم تنفيذ تعليماته بشأن إنهاء التضارب بين قرار المجلس المركزي بتوحيد المرجعيات تحت إطار دائرة شؤون القدس (م.ت.ف) ولجنة القدس العليا، حيث تم الاتفاق على إرفاق الرسالة الموجهة إلى الرئيس، بملخص عن اجتماع المرجعيات لإيضاح الأنشطة والجهود والانجازات ومتابعتها على كافة الصعد.
وأعربت المرجعيات عن دعمها للجهود التي يقوم بها المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ممثلًا بأمينه العام اللواء بلال النتشة ، لدعم الطلبة المقدسيين من كافة التخصصات خاصة حصول المؤتمر على منحة لـ100 طالب في المغرب في التخصصات الحرفية، بالإضافة إلى تمكن المؤتمر من الحصول على 10 منح ماجستير شاملة كافة مصاريف الإقامة والدراسة في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
وأكدت المرجعيات على أهمية البيانات الصادرة من رجال الدين المسيحيين والكنائس في فلسطين ومواقفهم الوطنية ضد الاعتداءات والاقتحامات التي انتهكت حرمة المسجد الاقصى خاصة ما حدث في ٢٢ يوليو الماضي، حيث بلغ عدد المستوطنين المقتحمين ما يقارب 1800 مستوطن بمشاركة وزراء من حكومة اليمين المتطرف على رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وهو ما اعتبر رسالة استفزاز وتهديد بمخاطر جسيمة في الأسابيع والأشهر القادمة.
وكلفت المرجعيات الدكتور رمزي خوري بالاستمرار في جهوده في التواصل مع الكنائس في كافة أنحاء العالم لصالح القضية الفلسطينية، مثمنة جهود اللجنة العليا للكنائس لإصدار تقارير باللغة الانجليزية تستعرض فيها الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات والرعايا المسيحيين في فلسطين، محذرين في الوقت نفسه من أن هذه الانتهاكات والاعتداءات هي مخطط يتم تنفيذه للمساس بحي النصارى ومدخل الكنائس في البلدة القديمة.
وشددت على رفضها وتجريمها لأي نوع من أنواع المشاركة في انتخابات ما يسمى ببلدية القدس الاسرائيلية، والتأكيد على حرمة المشاركة في هذه الانتخابات شرعياً ووطنياً تحت أي ظرف من الظروف، مشيرًة إلى الفتوى الدينية التي أصدرها مجلس الإفتاء الفلسطيني بتحريم المشاركة في هذه الانتخابات لأنها تمثل خروجًا على الموقف الوطني واعترافًا بشرعية الاحتلال، معبرين عن تقديرهم لما يقوم به المفتي الشيخ محمد حسين في التوضيح الشرعي لمثل هذه الخروقات وتبيانها للعامة.