أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق، مساء الثلاثاء، أن إسرائيل ما زالت ترفض أي تقدم في صفقة تبادل أسرى.

وأشار أبو مرزوق، في مقابلة مع قناة "الغد"، إلى أن الكثير من الدول حاولت التدخل في صفقة تبادل الأسرى، ولكن إسرائيل تغلق الباب أمامها وتقول إن مصر هي من تتولى فقط هذا الملف.

اقرأ ايضا: حماس: حوارات صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل لا زالت تراوح مكانها

كما لفت إلى أن آخر الدول التي حاولت التوسط كانت سويسرا، موضحاً أن حماس رحبت بذلك، لكن إسرائيل رفضت.

وتحتفظ "كتائب القسام" بأربعة أسرى إسرائيليين، بينهم جنديان أُسرا خلال العدوان على قطاع غزة، عام 2014، أما الآخران فقد دخلا القطاع في ظروف غير واضحة.

في سياق آخر، قال موسى أبو مرزوق، إن حركة "حماس"، أكدت عدم التزامها بالشرعية الدولية خلال اجتماع الفصائل، الذي عقد مؤخرا في مدينة العلمين الجديدة في مصر.

وتابع موسى أبو مرزوق:"لم نناقش أي ملف ولا أي قضية، فقط عرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجهة نظره، وعرضت الفصائل الحاضرة وجهات نظرها، وانتهى اللقاء على هذا المنوال".

وأوضح أبو مرزوق، إن الرئيس عباس قال إن هناك 3 قضايا رئيسية، وعلى الجميع الالتزام بها، وهي المقاومة السلمية، والشرعية الدولية، ومنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، بينما الفصائل الأخرى ذكرت موقفها من هذه القضايا، وعبرت معظمها عن المقاومة الشاملة عوضا عن المقاومة السلمية، وعرضت أيضا وجهات نظر مختلفة حول القضايا المطروحة.

كما لفت إلى أن "حماس قالت وجهة نظرها بوضوح، وهي أنها غير ملتزمة بالشرعية الدولية، لكنها ملتزمة بالقرارات الدولية التي تتوافق مع حقوق الشعب الفلسطيني، ولا تنتقص الحق في العودة والتحرير، وأنها مع منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حتى الآن، ولكن بشرط أن يتم إعادة بنائها وصياغتها، وأن تشارك فيها كل مكونات الشعب الفلسطيني، وفي حال بقيت مغلقة، فالأمر سيختلف، ولا يمكن أن نحتمل أكثر من هذا الوقت”.

وقال أبو مرزوق: "نحن متفقون على إعادة بناء المنظمة منذ العام 2005، ولا يمكن أن يبقى الموقف على ما هو عليه وهناك آذان صم وأعين عُمي عن هذه الحقيقة، أما المقاومة، فنحن ملتزمون بجميع أشكالها، ولا نلتزم بالمقاومة السلمية وإن كانت ضرورة أيضا من الضرورات لمن لا يستطيع حمل السلاح"، لافتا إلى أن "المقاومة حق لكل فلسطيني مهما كان موقعه ومهما كانت مكانته، وهذا فرض وليس مجرد تطوع من الفلسطيني حتى يسترد حقوقه".

وبخصوص المصالحة الفلسطينية، قال موسى أبو مرزوق: "هناك فيتو إسرائيلي واضح تدعمه الولايات المتحدة وبعض قوى الغرب إلى حد ما، إسرائيل من مصلحتها المطلقة أن يبقى الانقسام قائما، وألا تتحد قوى الشعب الفلسطيني كله في الداخل والخارج أو في الداخل على الأقل، لأنه ينطوي على قوة للشعب الفلسطيني وضعف للموقف الإسرائيلي بالتأكيد".

وأضاف: "كي نخرج من الوضع الراهن، يجب صم الآذان عن القوى الخارجية، بألا نستمع لها ولا نستجيب لأمرها وأن ننصت كثيرا إلى شعبنا الفلسطيني وإرادته، فشعبنا لو أعطيناه الخيارات الحقيقية لكل شعب بأن يختار قياداته وأن يختار من يمثله وأن يختار طريقه لحُلت كل المشاكل".

كما أكد على أن الانتخابات بالتأكيد جزء من الحل، وإن لم تكن هناك انتخابات فلابد أن يكون هناك توافق وطني، لكن الشعب لا بد أن يكون هو المقرر في مصيره وبرنامجه وقياداته وممثليه، وهذا هو المطلوب.

وتابع أبو مرزوق:"لا يوجد لدينا مشكلة بالانتخابات، ونحن مستعدون للتنازل في الانتخابات بشكل أكبر مما يتوقعه الناس، نحن لا نرغب في السيطرة ولا في استفراد ولا في نفي الآخر، نحن نريد ان نجمع كل قوى شعبنا، لأن قضيتنا لا تستطيع حماس حلها وحدها ولا يستطيع الشعب حلها وحده، قضيتنا تحتاج إلى أمة كاملة، امتنا الإسلامية كلها يجب أن تصطف معنا حتى نواجه هذا المشروع الغربي المُسمى: إسرائيل".

وأجريت آخر انتخابات رئاسية في فلسطين في العام 2005 وفاز فيها الرئيس الحالي محمود عباس، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية سنة 2006، وفازت فيها حركة "حماس".

ويسود انقسام بين الحركتين منذ أن سيطرت "حماس"، صيف 2007، على قطاع غزة، ضمن خلافات لا تزال قائمة مع "فتح".