الخرطوم- حياة واشنطن
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، اليوم الإثنين، أن بلاده تواجه أكبر مؤامرة في تاريخها الحديث، متهما قائد قوات "الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي) بأنه "متعطشة للسلطة".
وقال البرهان، في خطاب متلفز بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية الـ 69 الموافق 14 أغسطس من كل عام: "نستقبل في هذا اليوم ذكرى سودنة قيادة قواتكم المسلحة في 14 أغسطس 1945، وبلادنا تواجه أكبر مؤامرة في تاريخها الحديث تستهدف كيان وهوية وتراث ومصير شعبنا".
اقرأ ايضا: خلافات البرهان وحميدتي تهدد مستقبل "الاتفاق الإطاري" في السودان
واتهم البرهان، قوات الدعم السريع بـ"قيادة أكبر ظاهرة قامت على التضليل والكذب والخداع وتزييف الحقائق وشراء ذمم الناس".
وأضاف البرهان : "قوات الدعم السريع يستبد بها الطمع والتعطش للسلطة للحد الذي فرض علينا هذه الحرب التي نخوضها مضطرين".
وأكد البرهان، أن الجيش السوداني سيحتفل قريبا جدا بالنصر المؤزر على قوات الدعم السريع، مشددا على أن القوات المسلحة السودانية تعمل للوصول إلى صيغة سياسية محكمة وعادلة ومقبولة تصل بالبلاد إلى محطة الانتخابات.
في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات اليوم الإثنين، بين الجيش السَوداني وقوات "الدعم السريع"، في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، ونزوح كبير من عدة أحياء في المدينة.
وأفادت وسائل إعلام سودانية، بأن أحياء كرري وتكساس ودريج والنهضة والتضامن في مدينة نيالا شهدت قتالا عنيفا بين الجيش والدعم السريع.
وأدى القصف المدفعي وسقوط القذائف إلى سقوط قتلى وجرحى، ونزوح من هذه الأحياء إلى أماكن آمنة، دون توفر إحصائية دقيقة حول أعداد القتلى والجرحى.
من جهتها، اتهمت قوات الدعم السريع، في بيان صحفي نشرته عبر حسابها على موقع" إكس"، قوات الجيش بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
ولفت البيان إلى أن القصف العشوائي حصد أكثر من 43 قتيلا بينهم 8 أطفال ونساء، ولا زالت عمليات الحصر مستمرة لصعوبة الوصول إلى بعض الأحياء المتضررة بسبب القصف.
وقالت هيئة محامي دارفور، في بيان صحفي، إن سقوط القذائف على عدد من أحياء مدينة نيالا أدى إلى مقتل 8 أشخاص.
وأفادت مصادر طبية، أمس الأحد، بمقتل 3 نساء و إصابة 6 آخرين إثر سقوط قذائف صباح السبت بمدينة نيالا، إثر تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ منتصف أبريل الماضي، اشتباكات لم تفلح أية هدنة في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.