الخرطوم-حياة واشنطن
رحبت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الخميس، بما جاء في بيان أممي عن "استخدام وحشي وواسع النطاق للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي من قبل قوات الدعم السريع" في النزاع المسلح في البلاد.
ودعت الخارجية السودانية - في بيان - المجتمع الدولي إلى إدانة الدعم السريع "بأشد العبارات واعتبارها منظمة إرهابية وتحميلها المسؤولية القانونية والأخلاقية أمام آليات العدالة الوطنية والدولية".
اقرأ ايضا: السودان: "الدعم السريع" ينقل القوات المصرية إلى هذا المكان
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد ذكرت، في بيان في وقت سابق اليوم، أن خبراء أممين عبروا عن قلقهم إزاء تقارير تكشف عن "الاستخدام الوحشي والواسع النطاق للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي من قبل قوات الدعم السريع في الحرب الدائرة ضد الجيش السوداني".
وقال بيان المفوضية إن "التقارير تفيد بأن النساء والفتيات قد تعرضن للاختفاء القسري وأعمال ترقى إلى الحد الذي أجبروا فيه على السخرة والاستغلال الجنسي".
وأضاف: "بحسب ما ورد، احتجزت قوات الدعم السريع مئات النساء في ظروف غير إنسانية أو مهينة، وتعرضن للاعتداء الجنسي، وهن عرضة للاستعباد الجنسي".
ونقل البيان عن الخبراء الأمميين القول: "يجب أن تثبت قوات الدعم السريع التزامها بالتمسك بالالتزامات الإنسانية وحقوق الإنسان، بما في ذلك منع العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والاتجار بالأشخاص، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ومحاسبة الجناة".
وفي السياق، أعربت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عن قلقها من التقارير التي تتحدث عن قصف عشوائي نفذته كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وتسبب في وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وقالت الخارجية الأمريكية - في بيان تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - : "يجب ألا يدفع المدنيون الثمن النهائي للأعمال غير المبررة للأطراف المتحاربة".
وأكد البيان ضرورة امتثال الطرفين لالتزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين، مشددًا على أنه لا حل عسكريًا للصراع في السودان.
كما دعا البيان، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى وقف القتال في نيالا بجنوب دارفور.
يشار إلى أن السودان انزلق إلى الحرب بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو منتصف إبريل نيسان الماضي عقب أسابيع من التوتر بين الجانبين.
وفي سياق آخر، حددت الولايات المتحدة، فصيلين سوريين وقادتهما على صلة بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وقال ماثيو ميلر، المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية - في بيان، تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - إن الولايات المتحدة فرضت اليوم عقوبات على فصيلين سوريين مسلحين - لواء سليمان شاه وفرقة حمزة - فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة المرتكبة في شمال سوريا، بما في ذلك الاختطاف والانتهاكات الجسدية الشديدة والاغتصاب.
وأضاف: "قمنا بتسمية محمد الجاسم وشقيقه وليد الجاسم، وكلاهما من قادة لواء سليمان شاه، وسيف بولاد أبو بكر قائد فرقة حمزة، لارتباطهما بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كما تم تحديد وكالة لبيع السيارات يملكها محمد الجاسم".