وكالات- حياة واشنطن
أظهر تقرير إسرائيلي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أمس الإثنين، معاناة قرى ومدن الضفة الغربية من أزمة مياه حقيقية تزامنًا مع ارتفاع درجات الحرارة، فيما ينعم الإسرائيليون في المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة بخيرات الآبار التي تسيطر عليها السلطات الإسرائيلية.
ووفق الصحيفة، فإن مشاكل المياه عصفت بكامل الضفة الغربية منذ بداية هذا الصيف، خاصةً أن إسرائيل تسيطر على 80% من احتياطيات المياه في الضفة الغربية، ومعظم جوانب الحياة الفلسطينية الأخرى.
اقرأ ايضا: المقاومة تُطلق صواريخ تجاه مستوطنات غلاف غزة
وأشار التقرير إلى أن نحو 500 ألف مستوطن يقطنون في الضفة الغربية، وهم مرتبطون بشبكة المياه الإسرائيلية من خلال شبكة متطورة توفر المياه بشكل مستمر، لكن المدن الفلسطينية بعيدة عن ذلك، وتبدو المستوطنات المجاورة وكأنها واحة، وأطفالهم يسبحون في حمامات السباحة العامة.
ويشتكي الفلسطينيون في الضفة الغربية من تفاقم مشاكلات المياه مع اشتداد موجات الجفاف الإقليمية وارتفاع درجات الحرارة وفرض الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة حكمها العسكري على المنطقة.
وقال رئيس سلطة المياه الفلسطينية المهندس مازن غنيم، ملعقًا على مشكلة المياه: "هذا أصعب صيف مررنا به منذ تسع سنوات".
واتهم غنيم شركة المياه الإسرائيلية بخفض إمدادات المياه إلى مدينتي بيت لحم والخليل بنسبة 25% خلال الأسابيع التسعة الماضية، مؤكدًا على أن قطع المياه الأخير كان "مشكلة سياسية" في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي اتخذت خطاً متشدداً بشكل خاص ضد الفلسطينيين. وقال: "لو كنا مستوطنين، لكانوا سيحلون هذه المشكلة على الفور".
في السياق ذاته، قال إيال هاروفيني، معد تقرير عن أزمة المياه، في منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الحقوقية: "كمية المياه التي تزود بها إسرائيل لم تواكب احتياجات الفلسطينيين، وفي كثير من الحالات لم تتغير منذ السبعينيات، وصممت البنية التحتية للمياه لإفادة المستوطنات".
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتفظ بسيطرة مدنية وأمنية كاملة على المياه، لا يستطيع الفلسطينيون حفر أو تعميق الآبار دون تصاريح يصعب الحصول عليها.
ومنذ عام 2021، هدمت سلطات الاحتلال ما يقرب من 160 خزانًا فلسطينيًا غير مرخص له، علاوة على شبكات صرف صحي وآبار في جميع أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، وفقاً لوكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.