كشفت مصادر فلسطينية لموقع "رأي اليوم"، اليوم الخميس، أن العديد من الدول العربية حذرت فصائل المقاومة في قطاع غزة من تنفيذ إسرائيل "في أي لحظة قادمة" عمليات اغتيال كبيرة وواسعة لأبرز قادتها، والذي سيتسبب في الدخول بجولة تصعيد جديدة.

وأكدت المصادر التي نقلت التحذير الساخن للفصائل الفلسطينية، وجود نية إسرائيلية لتنفيذ عمليات اغتيال قريبة وقد تكون لشخصيات ذات وزن ثقيل من داخل قطاع غزة وخارجه.

اقرأ ايضا: أوروبا على استعداد "لمقاومة استخدام روسيا المفرط لسلاح الغاز"

وأوضحت أن الدول العربية (لم تسمها) أبلغت كذلك الفصائل الفلسطينية أن حجم عمليات الاغتيال لا يمكن لأحد أن يتوقعه، لكنها أكدت أن الحكومة الإسرائيلية ستسعى لتنفيذ هذه الورقة للهروب من الأزمات الداخلية التي تضربها من كل جانب، ومحاولة إظهار بنيامين نتنياهو أنه الرجل الأقوى والذي لا يزال مُسيطرًا على الوضع رغم ما يجري من عمليات نوعية للمقاومة الفلسطينية في الضفة خلال الأيام الماضية.

وأشارت المصادر لـ"رأي اليوم" إلى أن المقاومة الفلسطينية أخذت هذه التحذيرات على محمل الجد، وقد أصدرت تعليمات لجميع المقاومين في الداخل والخارج بأخذ أقسى درجات الحيطة والحذر، فيما أبلغت الوسطاء تحديدًا مصر بأن أي "عملية اغتيال جديدة قد تشعل حربًا وجولة تصعيد كبيرة".

ورفعت الفصائل الفلسطينية مستوى التأهب في قطاع غزة ولبنان، خشية من أي عملية اغتيال إسرائيلية، في ضوء التهديدات التي أطلقها مسؤولون في الجيش والحكومة الإسرائيلية، وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وتأخذ الفصائل التهديدات الأخيرة التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون "على محمل الجد"، حيث قامت الفصائل في غزة بإخلاء مواقعها الرئيسية، في ظل التواجد المكثف لطائرات الاستطلاع في سماء غزة.

ويوم الثلاثاء، عقد مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي اجتماعًا كان من المقرر عقده في أوائل سبتمبر، ولكن تم تأجيله إلى يوم الثلاثاء، بعد العمليات الفلسطينية في حوارة والخليل بالضفة الغربية.

وبعد اجتماع مجلس الوزراء، ذكر مكتب رئيس الوزراء أن مجلس الوزراء "اتخذ سلسلة من القرارات لمهاجمة الفلسطينيين ومن يرسلونهم، وفوض رئيس الوزراء ووزير الجيش بالتصرف في هذا الشأن".

وقالت قناة إسرائيلية إن وزير جيش الاحتلال يؤاف غالانت، يسعى لتحصيل الثمن من حركة "حماس".

وتابعت القناة: "يسعى غالانت إلى تحصيل ثمن من حماس التي تغمر الضفة بالسلاح، يتعلق الأمر بشكل أساسي بمقر حماس الموجود في لبنان، وهو الذي يوجّه الخلايا في الضفة"، مضيفًة: "في إسرائيل يبحثون عن طريقة لتدفيعهم الثمن، وإذا حدث ذلك، هناك تخوف من رد فعل من قطاع غزة أو حتى من لبنان".