شن الجيش السوداني، اليوم الأحد، هجومًا واسعًا على قوات "الدعم السريع" في مدن العاصمة الخرطوم.

وقالت وسائل إعلام سودانية وعربية: "إن قوات الجيش هاجمت بشكل واسع الدعم السريع بمطار الخرطوم بالأسلحة الثقيلة والخفيفة".

اقرأ ايضا: السودان: تجدد الاشتباكات بين الجيش و"الدعم السريع" في الخرطوم

وظل مطار الخرطوم الدولي، تحت سيطرة قوات "الدعم السريع" منذ اندلاع الاشتباكات بين الجانبين في 15 أبريل الماضي.

ووفقًا للوسائل، فإن القوات المسلحة قصفت بالمدفعية الثقيلة تجمعات الدعم السريع بمزارع منطقة شمبات في مدينة بحري، شمالي مدينة الخرطوم.

وتابعت: "الجيش السوداني، وسع نطاق اشتباكاته بمدينة أم درمان غربي الخرطوم، لإخراج قوات الدعم السريع من المدينة".

في غضون ذلك، أعربت وزارة الخارجية السودانية عن استيائها من تصريحات السفير الأمريكي في الخرطوم جون غودفري، قال فيها: "إن كلا الطرفين المتحاربين في السودان لا يصلحان للحكم".

ورأت الخارجية السودانية - في بيان صحفي تلقت "حياة واشنطن" نسخة منه - أن التصريح يمثل خروجًا على الأعراف الدبلوماسية وقواعد التعامل بين الدول والاحترام المتبادل لسيادة كل منها الآخر، ويتنافى مع مقتضيات الكياسة المهنية والدبلوماسية. وفق تعبيرها، وإنه يعبر عن عدم احترام السفير للشعب السوداني واستقلاله بتنصيب نفسه وصيًا عليه يحدد له من يصلح أو لا يصلح لحكمه.

وتابع البيان: "أن تعليق السفير تجاهل حقيقة أن القوات المسلحة تدافع عن البلاد وأهلها ضد ميليشيا إرهابية وإجرامية، وأن اعتبار الجيش مكافئًا للميليشيا الإجرامية يجسد افتقاد الإنصاف والاتساق الأخلاقي، ويتضمن إساءة للشعب السودانية".

وأشارت الخارجية السودانية في بيانها، إلى أنها تتوقع من السفير الأمريكي وحكومة بلاده تصحيح هذا الموقف غير المتوازن والمعيب، وأن ينأى السفير بنفسه عن التصريحات التي تتنافى مع الأعراف والقواعد الدبلوماسية، ولا تساعد على الخروج من الأزمة التي يعيشها السودان.

وقال السفير الأمريكي في الخرطوم جون غودفري الجمعة الماضية: "إنه يجب على المتحاربين الذين أثبتوا أنهم غير صالحين للحكم إنهاء الحرب التي تدمر السودان".

جاء ذلك في بيان نشرته السفارة الأمريكية في السودان، بمناسبة مرور عام على وصول غودفري إلى العاصمة الخرطوم سفيرًا لبلاده.

ويتبادل الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهدنات المتتالية.

ويخوض الجيش و"الدعم السريع" منذ منتصف أبريل الماضي اشتباكات لم تفلح سلسلة هدنات في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.