قالت مجلة "نيوزويك" الأمريكية إن ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان يحتاج إلى إيران من أجل لتنفيذ رؤية 2030، لتطوير المملكة، موضحة أنه أصبح يقدم مزيجا من الحوافز الإيجابية لإيران، لتساعده في تحقيق الاستقرار.

واعتبرت المجلة الأمريكية، أن التطور في العلاقات السعودية الإيرانية، يعتبر اعترافا ضمنياً بأن ابن سلمان فشل في مواجهة طهران عسكريا، لذا أصبح يسلك الآن مسارا دبلوماسيا لحماية حدوده الجنوبية، ووقف الهجمات، وتنفيذ مشاريعه الخاصة ضمن رؤية 2030.

اقرأ ايضا: فيديو: حقيقة وفاة فيحان ابن الصحراء في بولندا .. من هو فيحان ابن الصحراء

وأشار المجلة إلى ابن سلمان قام بتغيير الفريق الذي يقدم له المشورة بشأن السياسة الخارجية، لذلك بدأ مرحلة من التهدئة الإقليمية، بما في ذلك إعادة العلاقات مع إيران، كما أن نهج المملكة تجاه الحرب في اليمن تغيّر بشكل كبير، حيث تريد الرياض إيجاد مخرج مستدام من هذا الصراع، لأن المملكة لا تستطيع تحمل أي صراع كبير وطويل الأمد مع إيران.

وأكدت أن نقاط الضعف والمخاطر المحيطة بالمملكة أصبحت واضحة؛ حيث يحتاج ابن سلمان إلى الأمن لجذب الاستثمارات، بينما تريد إيران المكاسب الاقتصادية لضمان الأمن، لذلك يسعى ولي العهد السعودي إلى تجديد سياسة المملكة الخارجية والانخراط دبلوماسيا مع إيران في محاولة لتحقيق الاستقرار الإقليمي اللازم لتنفيذ رؤية 2030، مشددة على أنه حتى مع استمرار الاتفاق الذي توسطت فيه الصين بين الرياض وطهران، لا تزال هناك تحديات خطيرة في المستقبل، إذ تبقى أصعب مهمة أمام ابن سلمان، الذي يمكن أن يحكم السعودية لعقود، هي انتشال بلاده من حرب أهلية شرسة عبر الحدود مع اليمن مع إيجاد حل للتهديدات الأمنية المستمرة التي يمكن أن تكون مدمرة لأجندته وإرثه.

وزار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، السعودية الشهر الجاري، والتقى مع عدد من المسؤولين يتقدمهم ولي العهد السعودي، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، في أول لوزير خارجية إيراني إلى الرياض منذ 7 سنوات، وهي الأولى بعد اتفاق عودة العلاقات الإيرانية السعودية إلى طبيعتها، الذي أُبرم في مارس الماضي بوساطة صينية.

ورافق عبد اللهيان في زيارته للسعودية، سفير إيران المعين حديثا لدى المملكة  علي رضا عنايتي، الذي باشر مهامه الدبلوماسية فور وصوله إلى الرياض.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية، أعلنت أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دعا الرئيس الإيران ابراهيم رئيسي لزيارة الرياض، موضحة أنه سيتم التخطيط لهذه الزيارة في الوقت المناسب في إطار الإرادة السياسية للبلدين.

وكانت السفارة السعودية بدأت الاسبوع الماضي، عملها في طهران بشكل رسمي، بعدما وقع البلدان في مارس الماضي، اتفاقا برعاية الصين، يقضي باستئناف العلاقات الثنائية، وإعادة فتح السفارتين وتبادل البعثات الدبلوماسية.