كشفت وسائل إعلام عبرية، عن تقارير تفيد بـ"هروب" وزيرة خارجية ليبيا نجلاء المنقوش على متن طائرة حكومية إلى تركيا بعد الاحتجاجات الشعبية الرافضة للقائها بوزير خارجية إسرائيل إيلي كوهين، في روما.

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن طائرة من طراز فالكون تعود ملكيتها للحكومة الليبية، أقلعت ليلا على نحو غير معتاد، وهبطت فجراً في إسطنبول، مشيرة إلى أنه لا يوجد حتى الآن تعليق رسمي بخصوص هذه الرحلة ومن كان على متنها.

اقرأ ايضا: إعلام عبري: إيلي كوهين يزور البحرين الأحد ويلتقي ملكها

وقالت الصحيفة العبرية، إنه بعد ساعات من نشر تقارير عن اللقاء السري في العاصمة الإيطالية روما، بين وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، ونظيرته الليبية نجلاء المنقوش، جاءت ردود الفعل الغاضبة في ليبيا، وأول من دفع الثمن هي وزيرة الخارجية نفسها، التي افتخروا في إسرائيل قبل ساعات فقط باللقاء التاريخي معها.

وأضافت الصحيفة: "تم إيقاف المنقوش عن العمل، وفي ليبيا نشروا الرسالة التي أرسلها لها رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، الذي عين نائبا مؤقتا في المنصب".

ونشرت وزارة الخارجية الليبية بيانا عن اللقاء، أدعت فيه أن المنقوش "رفضت بشكل قاطع عقد لقاء مع أي ممثل إسرائيلي وما زالت مصرة على رفضها، وما حدث في روما كان لقاء غير مخطط له وغير رسمي، وجرى خلال لقائها مع وزير الخارجية الإيطالي".

ووفق الوزارة، فإن اللقاء مع كوهين لم يتضمن أي محادثات أو اتفاقيات، بل على العكس، عرضت الوزيرة موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية".

لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" نفت تلك الرواية، وأكدت نقلا عن مصادر سياسية إسرائيلية أن اللقاء بين كوهين والمنقوش والذي جرى في بيت ضيافة وزير الخارجية الإيطالي، لم يكن صدفة، وسبقه محادثات مع كبار المسؤولين في ليبيا، بما في ذلك وزيرة الخارجية نفسها.

في سياق متصل، نقلت قناة "كان" العبرية، عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم: "خلال التنسيق للقاء وزير الخارجية إيلي كوهين مع وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، تم الاتفاق على أن تفاصيل اللقاء ستخرج للإعلام، وهذا كان واضحا للطرفين".

الجدير بالذكر، أن التظاهرات تصاعدت في ليبيا في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية عن اللقاء بين كوهين والمنقوش، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة في إسرائيل؛ ووصف رئيس المعارضة، يائير لبيد، الإعلان عن اللقاء بأنه "عار قومي"، فيما اتهم رئيس حزب المعسكر الوطني، بيني غانتس، الحكومة، بالفشل والإهمال.

وأوقف رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش عن العمل احتياطيا وأحالها للتحقيق، على خلفية هذا اللقاء.