القدس - حياة واشنطن
اضطر أهالي حي "بيت صفافا" في القدس الغربية، إلى طلاء القبة الذهبية لـ "مسجد الرحمن" الشهير في الحي، باللون الرمادي، لتجنب اعتداءات الإسرائيليين على المسجد، إذ أن قبته الذهبية، المُشابهة لـ "قبة الصخرة"، في الحرم القدسي، تثير غضب وحقد الإسرائيليين، الذين يسعون جاهدين إلى طمس أي معلم إسلامي في مدينة القدس المحتلة.
وتقع "بيت صفافا" جنوب غرب مدينة القدس، وتحيط بها المستوطنات من جميع الجهات، واستولت سلطات الاحتلال على مئات الدونمات من أراضيها لمصلحة شق شوارع استيطانية، قطعت بها أوصال البلدة، وعزلتها عن محيطها.
اقرأ ايضا: إسرائيل تواصل التصعيد في القدس بهدم منزل فلسطيني
والجدير بالذكر أن "بيت صفافا"هي البلدة العربية الوحيدة في القدس الغربية، والتي يقطنها فلسطينيون، لم يغادروا منازلهم بعد النكبة في عام 1948، و يبلغ عدد سكانها حوالي 15 ألف نسمة .
وطالما شكلت قبة "مسجد الرحمن" الذهبية هاجسا للمستوطنين الذين طالبوا مرارا وتكرارا بهدمها، وهددوا بالاعتداء على المسجد في حال بقت قبته على حالها، حتى أن بلدية الاحتلال رفعت دعوى قضائية لهدم المسجد، وأخطرت أهالي البلدة في العام 2021 بهدم المسجد، امتثالا لضغوط منظمات إسرائيلية يمينية متطرفة، خصوصا جمعية "إن شئت" اليمينية المتطرفة، التي أخذت على عاتقها قضية هدم المسجد، حتى لا تصبح المنطقة حرما شريفا، حسب زعمها.
وبعد مفاوضات طويلة بين لجنة من أهالي البلدة، وبلدية الاحتلال، اضطر القائمون على المسجد إلى طلاء قبته باللون الرمادي وخفض ارتفاعها القبة بمقدار متر واحد، في محاولة لإنقاذها من الهدم.



