موسكو-حياة واشنطن
أعلنت روسيا، اليوم الجمعة، وضع نظام صواريخ "سارمات" في حالة تأهب، ما يسلط الضوء مجددًا حول قدرة هذه الصواريخ الاستراتيجية التي يصفها الغرب والناتو بـ"الشيطان"، ويثير تساؤلات حول مستقبل الحرب في أوكرانيا وتطور القتال.
خبراء غربيون ومحللون وصفوا مرارًا هذه الصواريخ بأنها الأقوى عالميًا لقدرتها على التغلب على جميع الوسائل الحديثة للدفاع المضاد للصواريخ، وتهدف موسكو إلى استبدال الصواريخ الباليستية القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفيتية.
اقرأ ايضا: ماسك: يجب القضاء على "حماس".. وغزة ستعامل مثل ألمانيا بعد الحرب العالمية
ويعد صاروخ "سارمات آر إس - 28"، هو الجيل القادم من الصواريخ الروسية العابرة للقارات، ويتسم بثلاث مراحل دفع ومزود بوقود سائل (MIRV)، ويستطيع بشكل مستقل إصابة أهداف عديدة، بحسب معلومات نشرتها وكالة "سبوتنيك" الروسية في وقت سابق.
فيما يبلغ المدى الذي يستطيع الصاروخ الوصول إليه نحو 17 ألف كلم، وهو كاف لاستهداف أي موقع على وجه الأرض، ويمكن تزويده بما يتراوح بين 10-15 رأسًا حربيًا، أو ما يصل إلى 20 مركبة انزلاقية من طراز "أفانغارد" تفوق سرعتها سرعة الصوت أو مزيجًا من الرؤوس الحربية والإجراءات المضادة، بما في ذلك رؤوس حربية وهمية لتشتيت وخداع منظومة الدفاع الصاروخية للعدو.
وبحسب تقرير لـ"واشنطن بوست"، فإن الهدف من "سارمات" كان أن يحل محل صاروخ (Voevoda) ذي التصميم السوفيتي، والذي تم تصميمه في عام 1962 مع القدرة على حمل ثلاثة رؤوس حربية.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في عام 2018، إن صاروخ سارمات يزن 200 طن متري (220 طنًا) وله مدى أطول، مما يسمح له بالتحليق فوق القطبين الشمالي أو الجنوبي وضرب أهداف في أي مكان في العالم.
ومن المثير للاهتمام أن الصاروخ R-36M (الشيطان) تم تطويره وإنتاجه في أوكرانيا، حيث قام الأوكرانيون بتزويد قطع الغيار، وساعدوا في صيانة هذه الصواريخ.
لكن بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014، والعمل العسكري في أوكرانيا بدأت المشكلة، ولم يعد الأوكرانيون يقومون بصيانة هذه الصواريخ، في حين لم تكن مكاتب التصميم الروسية على دراية بصاروخ R-36M.
لذلك كان من المهم بشكل متزايد بالنسبة للروس أن يطوروا بديلاً لهذا الصاروخ الذي يعود إلى الحقبة السوفييتية، والذي كان يقترب من نهاية مدة خدمته، بحسب موقع "militarytoday".
ويعد سارمات RS-28 تطورًا لـ R-36M، وليس تصميمًا جديدًا تمامًا، إذ يحتوي على العديد من ميزات تصميم R-36M، ولكنه يستخدم مواد وتقنيات أكثر تقدمًا في بنائه.
كما يستخدم الصاروخ الجديد إلكترونيات وأنظمة توجيه وإجراءات مضادة مطورة، ويقال إنه يحتوي على المزيد من خيارات الرؤوس الحربية على الرغم من أنها تستخدم نفس المحركات مثل R-36M.
يذكر أن الرئيس التنفيذي لشركة "روسكوسموس"، يوري بوريسوف، أكد وضع نظام سارمات في الخدمة القتالية.
وقال بوريسوف - خلال درس عام كجزء من ماراثون تعليمي نظمه مجتمع المعرفة الروسي، اليوم الجمعة - : "تم وضع مجمع سارمات الاستراتيجي في الخدمة القتالية".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعلن في 23 فبراير/شباط الماضي، عن خطط لوضع صاروخ "سارمات" الجديد في الخدمة القتالية في هذا العام.