تُثبت المرأة الفلسطينية دائماً أنها تتمتع بقدرات ومهارات عالية في أغلب مجالات العمل في المجتمع، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الحركة الوطنية التي أسهمت بشكل كبير في صمود الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية والعدالة.

سارة التركماني، شابة فلسطينية تبلغ من العمر (34 عامًا) تحدت ظروفها المعيشة الصعبة في قطاع غزة وافتتحت مشغلها الصغير الذي يضم تصاميم وحياكة لأثواب النساء والفتيات وملابس الأطفال، بالإضافة إلى احتوائه على أجمل الأثواب الفلسطينية التراثية.

اقرأ ايضا: الإمارات عن الحل في غزة: بعثة دولية مؤقتة وحكومة فلسطينية جديدة

وعن قصة كفاحها في تحقيق طموحها في الحياة، تقول التركماني إنها عملت طوال 5 سنوات على تصميم الأزياء والتطريز لدى عدد من مصانع الملابس والمتاجر في غزة، حيث كانت للمساتها الجميلة في تصميم الملابس التراثية التاريخية أثرًا كبيرًا في جذب فلسطينيين قاطنين في الخارج، ما جعلها تقرر بدء مشروعها الخاص.

درست سارة الطب المخبري قبل 10 عشر سنوات، وعملت في عدة مختبرات طبية، لكن تدني أجرها الشهري وعدم حصولها على فرص وظيفية في الحكومة كان دافعًا لإخراج هواية التطريز لديها بشكل عملي إلى المجتمع.

وافتتحت الشابة الفلسطينية المثابرة مشغلها الصغير بعدما راكمت خبرة ممتازة في تصميم وخياطة الأثواب خاصة المطرزات، وتشير إلى أنها تواكب الموضة مع الحرص على أن تكون هذه المطرزات مواكبة للتصاميم الحديثة التي يطلبها الزبائن باستمرار.

وتعمل سارة كغيرها من الفتيات الفلسطينيات على تغيير صورة قطاع غزة النمطية، وصناعة أنماط عصرية لتفاصيل حياتها من خلال عالم الأزياء ومواكبة الموضة التي تحاكي العلامات التجارية العالمية، كما أضافت طابعها الخاص في محاولة للتغلب على العوائق الموجودة بفعل الحصار الإسرائيلي ومنع دخول العلامات التجارية إلى القطاع منذ 17 عامًا.

ويعتمد الفلسطينيون في غزة، وبشكل خاص الذين يهتمون بالعلامات التجارية، على شراء ما يروق لهم من خلال التطبيقات الذكية والمتاجر الإلكترونية، حيث تصل السلع إلى غزة عبر معبر بيت حانون الذي يخضع لسيطرة إسرائيل، وإذا عُثِرَ على قطع بدون فواتير، يتخذ الاحتلال إجراءات تدميرية تماشيًا مع سياسته العقابية بناء على توجيهات سلطة الجمارك الإسرائيلية بهدف حماية حقوق الوكلاء داخل الأراضي المحتلة.