باريس _ حياة واشنطن
قالت الكاتبة والأديبة مازارين بنجو ميتران، وهي الأبنة غير الشرعية للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، إن نشأتها ما زالت تؤثر في نفسيتها "مثل الألغاز التي لم يتم حلُها حتى الآن، موضحة أنها لم تُستقبل بالورود في الوسط الأدبي الذي كان قاسياً معها.
وعاشت مازارين بنجو ميتران فترة طويلة من طفولتها وشبابها في الخفاء، فوالدها الرئيس الفرنسي الراحل أخفاها طويلا عن العالم وعن وسائل الإعلام لأنها كانت الابنة غير الشرعية، ولم يكتشف الفرنسيون وجودها إلا وهي تحضر مراسيم جنازته عام 1996 وهي شابة في العشرين من عمرها.
مازارين بنجو ميتران اليوم روائية وأستاذة فلسفة في جامعة فنسان، ووجه إعلامي يتردد في البرامج الثقافية، وآخر رواياتها هي "صالون التدليك".
وقالت ميتران: "الأدب هو ملجئي ومأواي، كل أنشطتي المهنية الأخرى تستهويني وهي مصدر رزقي، لكن الأدب فضائي الإبداعي".
وأوضحت أنها أدركت شغفها بالكتابة في وقت مبكر جداً من حياتها، حيث كانت تكتب أبياتاً شعرية وقصصاً قصيرة وهي طفلة صغيرة، كما أن الكتب كانت تملأ بيتها باستمرار، ولذا فقد بدت الكتابة وكأنها أكثر شيء طبيعي تفعله، والأنسب للتعبير عما لا تستطيع الإجهار به.
وأشارت إلى أن الحضور القوي لإشكاليات الطفولة والأسرة وثقل الأسرار، في كتاباتها، فرض نفسه عليّها بشكل قصري، إذ شعرت وكأنها لا تملك إلا أن تكتب عن هذه المواضيع.
وعن روايتها الجديدة "صالون التدليك"، قالت ميتران: "هي قصّة «سهيلة» المُعلمة الباريسية التي تبحث عن شيء ما لا تستطيع تحديده، هي ليس لديها سبب للشكوى، ومع ذلك غير راضية عن حياتها، وذات يوم، تدخل صالون التدليك وتكتشف متعة تسمح لها بالهروب"، مضيفة: "فجأة، يغلق صالون التدليك أبوابه ويقال لسهيلة إن الأمر مرتبط بفضيحة: حيث كانت الكاميرات تسجّل الزبائن بداخل الصالون، فتتشكل مجموعة من النساء لتقديم شكوى من بينهم سهيلة، وشيئاً فشيئاً تلتقي رجلاً سيُغير حياتها، وهنا تتحول الرواية إلى بحث عن الأصول وأيضاً بحث عن الذات".
وعن روايتها "الفم المغلق" التي تُعد سيرة ذاتية أو قصّة الطفولة المكتومة التي فُرضت عليها باعتبارها الابنة "غير الشرعية" للرئيس الراحل فرانسوا ميتران، قالت الأديبة: "نحن مرتبطون دائماً بالماضي، وكل أعمالي مستقاة من هذه القصّة بطريقة أو بأخرى (...) هي ينابيع رومانسية قوية ما زالت تؤثر في نفسيتي مثل الألغاز التي لم يتم حلُها تماماً".
وأكدت أنها لم تُستقبل بالورود في الوسط الأدبي، بل إن هذا الوسط كان قاسياً معها أول مرة، لكنها كانت تكتب باستمرار.
وقالت مازارين بنجو ميتران إن هتمام والديها بالأدب والفن فتح أمامها بدون شّك آفاقا، مضيفة: "قد يكون والدي هو ما فتح شهيتي للأدب".
اقرأ ايضا: هل يقبل الله صيام وصلاة غير المحجبة؟ .. دار الإفتاء المصرية ترد
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط