كشف وزير البترول الأسبق أسامة كمال، عن أن سبب أزمة انقطاع الكهرباء في مصر هو نقص إمدادات المازوت مع نهاية بروتوكول مُيسَر لإمداد مصر بالمازوت من المملكة العربية السعودية، دون تعويض لهذا النقص.
ويعيش المصريون في ظل أزمة اقتصادية مُستعرة أثرت على كل مناحي الحياة، ووسط معاناة من ظاهرة الانقطاع المتكرر للكهرباء ما أثر على المزاج العام للمواطنين، فضلا عن النشاط الاقتصادي المرتبط بالطاقة الكهربائية.

وكانت الحكومة المصرية، أعلنت في أغسطس من العام الماضي، تطبيق خطة من أجل ترشيد استهلاك الكهرباء لتوفير الوقود المستعمل في توليد الكهرباء، خاصة الغاز الطبيعي؛ لتصديره للخارج، والاستفادة من أسعاره في دعم الموازنة بالعملات الأجنبية، وتفاقمت الأزمة هذا العام، حتى بات هناك برمجة لقطع الكهرباء في المنازل يوميا.

اقرأ ايضا: السيسي يوجه حكومته بحل أزمة الكهرباء والتصدي لمشكلات المواطنين

وقال كمال، إن ارتفاع الطلب المحلي على الكهرباء كان متوقعًا، منتقدا تباطؤ وزارة الكهرباء في تنويع مصادر الطاقة وإصرارها على الاعتماد بالنسبة الأكبر على البترول والغاز، بالرغم من تأكيد وزير الكهرباء على قدرات مصر الكبيرة لتوليد الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية. 

وأوضح أن مصر كانت وقّعت بروتوكولًا عام 2017 مع السعودية بشأن تزويد مصر بمواد بترولية لمدة خمس سنوات مقابل 30 مليار دولار بواقع ستة مليارات سنويًا، على أن نسدد أول قسط بعدما نبدأ سحب تلك المنتجات بخمس سنوات، لافتا إلى أن هذا البروتوكول انتهى في أكتوبر 2022، وكانت احتياجات المازوت الزائدة للمحطات تُوفَر عبر هذا البروتوكول.

ونفى كمال الرواية الشائعة عن الزيادة المفاجئة في الاستهلاك، كسبب لأزمة الكهرباء، وقال: "وزارة الكهرباء تحصل على أربعة مليارات قدم مكعب من الغاز وستة آلاف طن مازوت يوميًا من وزارة البترول، وهو معدل لم ينخفض، لكنها تريد كميات إضافية في الصيف بسبب 7 إلى 8 جيجاوات إضافيين، تمثل أحمالًا إضافية بسبب تشغيل التكييف، لكن الحقيقة أن هذه الأحمال الإضافية مُتوقعة مُسبقًا لأنها تمثل نفس المعدل سنويًا، بالإضافة لانخفاض معروف مسبقًا في كفاءة محطات الكهرباء من حيث استخدام الوقود بواقع 1% مع ارتفاع درجة الحرارة عن 35 درجة وحتى 45 درجة وبعدها تنخفض الكفاءة بواقع 5%". 

ووأضاف كمال: "الاحتياجات الإضافية من الوقود التي قد تحتاجها وزارة الكهرباء، بعد انقضاء البروتوكول مع السعودية، لا يمكن لوزارة البترول توفيرها، لأن تلك الاحتياجات مستوردة وتحتاج عملة أجنبية، وبالتالي، فإذا كانت وزارة الكهرباء تحتاجها فعليها أن تُسدد ثمنها بالعملة الأجنبية ولا يمكن توقع أن تقترض البترول بالدولار لشراء احتياجات وزارة أخرى".

 

المصدر: مدى مصر