الخرطوم- حياة واشنطن
اتهم رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم السبت، قوات الدعم السريع بالاستعانة بمرتزقة من جنسيات متعددة، في الحرب الدائرة في السودان منذ ابريل الماضي.
وقال البرهان، في خطاب خلال زيارته لمنطقة النيل الأزرق العسكرية بمدينة الدمازين جنوب شرقي السودان: "كلنا شهود على جرائم مليشيا الدعم السريع المحلولة واستعانتهم بمرتزقة من جنسيات متعددة ووجب الآن تصنيفها كجماعة إرهابية".
اقرأ ايضا: الجيش السوداني يتهم "الدعم السريع" باغتيال واختطاف ضباط متقاعدين
وخاطب البرهان الاتحاد الإفريقي قائلاً: "رسالتنا للاتحاد الإفريقي، إذا كان هذا نهجكم، فنحن في غنى عن مساعدتكم".
وعبرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي نقلته وسائل إعلام سودانية، عن دهشتها واستنكارها للدرك السحيق الذي انحدر إليه الناطق الرسمي باسم مفوضية الاتحاد الإفريقي محمد الحسن لبات في الملف السوداني، ردا على تعليق الأخير على بيانها الذي أصدرته في 4 سبتمبر الجاري، وعبرت فيه عن رفضها واستنكارها للقاء رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، مع مستشار قائد قوات الدعم السريع يوسف عزت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، واعتبرته "سابقة خطيرة في عمل الاتحاد ومخالفة واضحة لنظام وأعراف المنظمة القارية".
وقال البرهان، خلال خطابه: "بعض منظماتنا الإقليمية (دون ذكرها) لم تتمكن من النظر للأزمة بشكل صحيح، ولو انحرفت منظمة إيغاد (المنظمة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا) عن مسارها فنحن كسودانيين قادرين على حل مشاكلنا دون الحاجة لأحد".
وهددت الخرطوم الخميس الماضي، بأنها ستعيد النظر في جدوى الاستمرار ضمن "إيغاد"، إذا لم تستجب المنظمة لطلبها تغيير رئاسة كينيا للجنتها الرباعية بشأن السودان.
وأردف البرهان: "لكل من يتقوى بمليشيا الدعم السريع المحلولة فقد ذهبت بغير رجعة، والاتحاد الإفريقي رؤيتنا فيه واضحة بأنه ليس مسموحا بتدخله في شأننا الداخلي بشكل غير مقبول".
وأوضح: "لا نرفض السلام والدليل على ذلك قبولنا بالعديد من المبادرات بما فيها منبر جدة وليس من المقبول سلام يعيدنا إلى ما قبل 15 أبريل (بداية الاشتباكات مع الدعم السريع)".
وأردف: "لا نرفض السلام ونظرتنا أنه سيأتي بعد التخلص من كل من يحاول تكوين جيش آخر ويعتدي على الآخرين ويعمل للسيطرة على الدولة بوسائل غير مشروعة".
في غضون ذلك، توسعت دائرة الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" اليوم السبت، في الخرطوم والفاشر (عاصمة شمال دارفور).
وأفادت وسائل إعلام سودانية، بأن اشتباكات جديدة اندلعت جنوبي العاصمة الخرطوم، بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والمياه.
وما زالت مدينة بحري شمالي الخرطوم، تشهد اشتباكات مسلحة، مع تحليق مكثف للطيران الحربي، بجانب اشتباكات مستمرة في مدينة أم درمان غربي العاصمة.
ووفق تنسيقية لجان المقاومة بمدينة الفاشر: "تجددت الاشتباكات باستخدام جميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بالقطاع الشمالي للمدينة".
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل، اشتباكات بعدة مدن لم تفلح سلسلة هدن في إيقافها، ما خلف أكثر من 3 آلاف قتيل، أغلبهم مدنيون، وأكثر من 4 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، بحسب الأمم المتحدة.