روت وزيرة السياحة والآثار الأردنية السابقة مها الخطيب، تفاصيل صادمة عن تصرفات الوفود الإسرائيلية في بلادها، مؤكدة أنها لطالما خاضت معارك ضد الإسرائيليين، لكنها انتهت بانتصارهم وإقالتها.
ومها محمد أحمد الخطيب، سياسية أردنية؛ شغلت منصب وزير السياحة والآثار سابقاً في حكومتي نادر الذهبي وسمير الرفاعي الأولى، وتولت منصبها في الفترة من نوفمبر ٢٠٠٧ إلى نوفمبر ٢٠١٠.
ونقلت وسائل إعلام أردنية عن الخطيب، قولها إن معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل كانت منحازة لإسرائيل فهي من سمحت للإسرائيليين بالدخول إلى الأردن، بينما منعت الأردنيين من دخول فلسطين المحتلة، لافتة إلى أنه خلال ولايتها بوزارة السياحة حاولت "وضع حدٍ لوقاحة الصهاينة ومنعتهم من إدخال ملابسهم الدينية ذات الرموز التوراتية وكتبهم التي يقرؤونها في صلواتهم والتي تَصِفُ العربَ بالحيوانات وتدعو إلى قتل العرب وإبادتهم، وتحلل أكل أموال العرب وخديعتهم والاستيلاء على أرضهم وتَدَعِي أن أرض اسرائيل من النيل إلى الفرات، فكنت أُصادر تلك الكتب من الوفود السياحية الصهيونية عند العثور عليها في النقاط الحدودية"، مضيفة: "قام سفير الاحتلال بتقديم شكوى ضدي للحكومة الأردنية، فقمت برفع رسوم دخولهم للبتراء، كونهم لا ينفقون فلساً واحداً فيها، فقط يتركون لنا مخلفاتهم، فزادت شكواهم ضدي وتذمرهم مني، وفي النهاية انتهت المعركة بانتصارهم وخروجي في أول تعديل وزاري من حكومة سمير الرفاعي، رغم أننا في ذلك الحين كنّا نُحقق أعلى دخل سياحي في تاريخ المملكة الأردنية".
وكشفت الخطيب عن أن "كثيرا من الإسرائيليين كانوا يدفنون قطعاً نحاسية وحديدية وحجرية عميقاً في باطن الأرض، لتبدو أثرية بعد عشرات أو مئات السنين وعليها كتابات عبرية بالحروف القديمة وغير المستعملة الآن، وذلك في مواقع عدة مثل وادي بن حمّاد في الكرك وفي البتراء وفي طبقة فحل، وقمنا بالقبض عليهم بالجرم المشهود واعترافاتهم مسجلة وموثقة، وعلمت أنهم قاموا بنفس الفعل في مناطق الأكراد بالعراق".
وشددت على أن "الفكر التوسعي الصهيوني لا حدود له، فهم يريدون إقناع العالم بأن أي مكان مروا منه ولو لليلتين كسياح في غابر الأزمان هو من حقهم"، وقالت: "هم مُزيِفون للتاريخ كما هم مزيفون للتوراة، أما نحن فمحرّم علينا ذكر تاريخ وجودنا الذي سبقهم بآلاف السنين، والفكر الصهيوني ممجوج تماماً بالدين، والدين بالنسبة لهم حجة للتوسع"، محذرة من خطر الوفود الإسرائيلية في الدول العربية.