أديس أبابا _ حياة واشنطن
انطلقت اليوم السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة، بحضور المسؤولين المعنيين من مصر، والسودان، وإثيوبيا.
وقال سيليشي بيكيلي، رئيس فريق التفاوض الإثيوبي، إن هذه الجولة من المحادثات تجري بعد الانتهاء من الملء الرابع لليد، وفقًا لإعلان المبادئ لعام 2015، معربا عن أمله في أن تتوصل الدول الثلاث إلى تفاهم حول القضايا العالقة في هذه الجولة من المحادثات.
وأكد على أن الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل، على النحو المنصوص عليه في إعلان المبادئ لعام 2015، هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق لضمان الاستخدام العادل للنهر.
وأضاف بكيلي أن إثيوبيا ملتزمة بالتوصل إلى حل مرضٍ وودي لكافة الأطراف خلال المفاوضات.
ومن جانبه، أعرب وزير المياه والري المصري، هاني سويلم، والقائم بأعمال وزير المياه السوداني، دويلبيت عبد الرحمن بشير، عن أملهما في التوصل إلى اتفاق يرضي كافة الأطراف.
وبالتزامن مع هذه المفاوضات، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أن منطقة سد النهضة تضم حاليًا حوالي 70 جزيرة ذات إمكانات كبيرة لتطوير وجهات سياحية عالية، لافتا إلى أن هناك العديد من الفرص للاستفادة من الإمكانات الوطنية.
وعقدت جولة مفاوضات أديسأبابا، في إطار استكمال الجولات التفاوضية التي بدأت في القاهرة في أغسطس الماضي بناء على توافق الدول الثلاث على الإسراع بالانتهاء من الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة خلال أربعة أشهر، في أعقاب لقاء رئيس مصر عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمظ في 13 يوليو الماضي.
وكانت مصر احتجت على استكمال إثيوبيا الملء الرابع من دون اتفاق، لكن وزير الري المصري قال إن بلاده تستمر في التعامل مع المفاوضات كعهدها دائماً بالجدية وحسن النوايا اللازمين بغرض التوصل لاتفاق عادل ومتوازن، يراعي مصالحها الوطنية ويحمي أمنها المائي وحقوق الشعب المصرى، ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، بما يضمن تحقيق التنمية والرخاء لشعوبها.
وأشار إلى ما مثله استمرار إثيوبيا في عملية ملء سد النهضة في غياب الاتفاق اللازم من انتهاك لاتفاق إعلان المبادئ الموقع في 2015، مشيراً إلى أن استمرار مثل هذه التصرفات الأحادية المخالفة للقانون الدولي يلقي بظلال غير إيجابية على العملية التفاوضية الراهنة ويهدد بتقويضها.
وكانت مصر قد أعلنت أن جولة التفاوض الماضية بالقاهرة لم تشهد تغيرات ملموسة في مواقف الجانب الإثيوبي، مؤكدة أنها ستستمر في مساعيها الحثيثة للتوصل في أقرب فرصة إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على النحو الذي يراعي المصالح والثوابت المصرية بالحفاظ على أمنها المائي والحيلولة دون إلحاق الضرر به.