القاهرة - حياة واشنطن
شككت القاهرة، في قدرة مشروع "الممر الاقتصادي"، على تهميش قناة السويس، مشددة على أنه لا بديل عن القناة في حركة التجارة الدولية.
وعقد في نيودلهي، على هامش قمة مجموعة العشرين الشهر الجاري، اجتماع ضمّ قادة كل من الولايات المتحدة الأميركية والهند والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تم في أعقابه الكشف عن مشروع عملاق يقضي بإنشاء "ممر اقتصادي"، يربط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.
ويتكوّن "الممر الاقتصادي"، من ثلاثة مسارات، هي الممر الشرقي، ويستهدف تشييد خط بحري يبدأ من الموانئ الهندية وينتهي عند ميناء "جبل علي" في الإمارات، والممر الجنوبي، ويستهدف تشييد خط سكة حديد يمتد من الإمارات إلى ميناء حيفا المطل على البحر المتوسط، مخترقاً أراضي كل من السعودية والأردن و إسرائيل، والممر الشمالي ويستهدف تشييد خط بحري يربط بين إسرائيل والدول الأوربية.
اقرأ ايضا: هيئة قناة السويس تنجح في تعويم سفينة جنحت في الممر الملاحي
وبمجرد الإعلان عن إطلاق هذا المشروع ظهرت تعليقات عديدة في وسائل الإعلام العربية، تؤكد أنه سيلحق ضرراً بالغاً بمصر، وسيؤدي إلى تهميش دور قناة السويس ومكانتها.
لكن وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير، قال في تصريحات صحفية، إن مشروع "الممر الاقتصادي"، لن يكون بديلا عن قناة السويس، لافتا إلى أنه من الصعب وجود بديل للقناة لحركة التجارة العالمية.
وأشار الوزير إلى صعوبات لوجستية تواجه منافسة هذا المشروع لقناة السويس، منها حجم الإنفاق الضخم والحاجة إلى أعداد كبيرة من القطارات لنقل حمولة سفينة حاويات عملاقة واحدة من تلك التي نعبر قناة السويس.
لكن الوزير أوضح أن هذا المشروع ربما يحرم قناة السويس من نسبة ضئيلة جدا من ناقلات الوقود التي تمر عبرها.
وشدد وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير، على أن اتجاه مصر لبناء عدة "ممرات استراتيجية" للربط بين موانيها، ليس منافسة للسعودية التي اقتحمت هذا المجال، وقال الوزير: "البعض يقول إن بناء ممرات استراتيجية في مصر هدفه منافسة أو قطع الطريق على السعودية التي تبني ممرات استراتيجية هي الأخرى، وأقول إن مصر لا تنافس أحدا، وإنما تبني اقتصادها اعتمادا على مميزاتها الجغرافية".