القاهرة-حياة واشنطن
أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية، اليوم الأحد، انتهاء فعاليات الاجتماع الوزاري الثلاثي بشأن "سد النهضة" الذي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يومي السبت والأحد، بمشاركة وفود التفاوض من مصر والسودان وإثيوبيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية - في بيان حصلت "حياة واشنطن" على نسخة منه - إن "الجولة التفاوضية المنتهية لم تسفر عن تحقيق تقدم يذكر".
اقرأ ايضا: بدء جولة جديدة من مباحثات سد النهضة الإثيوبي
وأضاف: "شهدت الجولة توجهًا إثيوبيًا للتراجع عن عدد من التوافقات التي سبق التوصل إليها بين الدول الثلاث في إطار العملية التفاوضية، مع الاستمرار في رفض الأخذ بأي من الحلول الوسط المطروحة، وكذا الترتيبات الفنية المتفق عليها دوليًا التي من شأنها تلبية المصالح الإثيوبية اتصالًا بسد النهضة، دون الافتئات على حقوق ومصالح دولتي المصب".
وتابع المتحدث: "الوفد المصري يستمر في التفاوض بجدية بناءً على محددات واضحة، تتمثل في الوصول لاتفاق ملزم قانونًا على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على النحو الذي يحفظ مصالح مصر الوطنية ويحمي أمنها واستخداماتها المائية، ويحقق في الوقت ذاته مصالح الدول الثلاث بما في ذلك المصالح الإثيوبية المعلنة".
وأكد أنه "بات من الضروري التحلي بالإرادة السياسية والجدية اللازمين للتوصل، بلا إبطاء، إلى اتفاق قانوني ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في الإطار الزمني المتفق عليه بين الدول الثلاث بناءً على لقاء قيادتي مصر وإثيوبيا في 13 يوليو الماضي".
وشدد المتحدث على "وجود العديد من الحلول الفنية والقانونية التي من شأنها التوصل بلا إبطاء للاتفاق المنشود، الذي يراعي مصالح مختلف الأطراف".
(ندرة مائية)
وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، قد نبه في بيان مصر الذي ألقاه أمس السبت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى الندرة المائية الحادة التي تواجهها مصر، واعتمادها بصورة أساسية على نهر النيل لهذا الغرض، بما يجعلها عُرضة للتأثر بأي استخدام غير مستدام لمياه النهر.
وشدد شكري على موقف مصر الراسخ، والمُستند إلى قواعد القانون الدولي، برفض أية إجراءات أحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، والتي يُعد أحد أمثلتها سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ إنشاؤه دون تشاور ودراسات وافية سابقة أو لاحقة لآثاره على الدول المشاطئة.