أعرب زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، اليوم الأحد، عن تأييده لاتفاق التطبيع مع السعودية.

وخلال حديثه مع هيئة البث العبرية "كان"، قال لابيد، إنه يعارض السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم، معتبرًا أن هذا يهدد أمن إسرائيل.

اقرأ ايضا: إيران تعتزم تجاوز الحد المسموح في انتاج اليورانيوم الخميس

وأضاف: "الأتراك والمصريون سيرغبون فورًا بدخول عملية تخصيب اليورانيوم، وسيتخلى الإماراتيون عن الاتفاق الذي وقعوا عليه وسيرغبون بتخصيب اليورانيوم".

وتابع: "من خلال مفاوضات صعبة يمكن التوصل إلى اتفاق دون تخصيب اليورانيوم على أرض السعودية، بدلًا من هذا المسار غير المؤكد، فكل ما تدخله إلى الشرق الأوسط يمكن أن يصل إلى الأيدي الخطأ".

وكان مسؤولون أمنيون إسرائيليون عبروا - في تصريحات لهيئة البث "كان" - عن رفضهم لاتفاق يمنح المملكة العربية السعودية القدرة على تخصيب اليورانيوم، حتى ولو كان تحت مظلة أمريكية.

وقالوا: "إن رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للسلام مع السعودية من خلال اتفاقية تطبيع العلاقات معها هي بالفعل (شرق أوسط جديد)، لكننا نخشى أن يكون في إطاره قدرة المملكة على تخصيب اليورانيوم".

ووفقًا لقناة "i24" الإسرائيلية، قال مسؤولون إسرائيليون: "من الممكن أن يحدث كل شيء في الشرق الأوسط، ويمكن أن يتبدل النظام، وغدًا تصبح هذه القدرات مع النظام الجديد".

(السعودية وسباق التسليح)

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان - خلال كلمته التي ألقاها أمام الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، أمس السبت - إنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في أي منطقة إلا من خلال تجنب الدخول في سباق لامتلاك الأسلحة النووية.

وأكد على ضرورة أن يكون التعاون والتشاور بديلًا عن التسابق لامتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن المملكة تؤكد ضرورة السعي نحو تحقيق التنمية والتقدم وتجنب السباق لامتلاك هذا السلاح المدمر للبشرية (السلاح النووي).

وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، صرح - خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، الأسبوع الماضي - بأن إيران ستخوض معركة كبيرة مع بقية العالم إذا حصلت على السلاح النووي وقامت باستخدامه.

وأكد أن "المملكة ستحصل على سلاح نووي إذا تمكنت إيران من الحصول عليه"، واصفًا إمكانية حصول طهران على السلاح النووي بـ "الخطوة السيئة".

وأشار ولي العهد السعودي إلى أن السعودية تقترب من خطوة التطبيع مع إسرائيل، لكنه شدد على أهمية القضية الفلسطينية للمفاوضات الخاصة بها.

وتابع: "لدينا مفاوضات الآن وعلينا أن ننتظر نتائجها ونأمل أن يقود ذلك لتسهيل حياة الفلسطينيين، وأن تجعل إسرائيل لاعبًا في الشرق الأوسط".

يشار إلى أن إسرائيل وقعت اتفاقات لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين والمغرب وتفاهمات مشابهة مع السودان، في أواخر عام 2020، برعاية أمريكية، وتسعى حاليًا لتوقيع اتفاق مشابه مع السعودية، التي تؤكد مرارًا أن هذا الأمر مرتبط بحل الصراع مع الفلسطينيين.