بدأ مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، اليوم الخميس، أولى جلسات المساءلة التي تهدف إلى عزل الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وأطلق رئيس المجلس، كيفن مكارثي، زعيم الجمهوريين في المجلس، إجراءات المساءلة هذه للتحقيق خصوصًا في الأعمال التجارية لهانتر نجل بايدن.

اقرأ ايضا: البيت الأبيض يرفض المشاركة في جلسات الاستماع بعزل ترامب

وكان مكارثي أعلن توجيه اللجان "في مجلس النواب ببدء تحقيقات رسمية في وجود أسباب موجبة لعزل بايدن"، معتبرًا أن الرئيس الديمقراطي "كذب" على الشعب الأمريكي بشأن أعمال ابنه المثيرة للجدل في الخارج.

وأكدت لجنة التحقيق أن 9 أعضاء من عائلة الرئيس استفادوا من منصبه، فيما قالت لجنة الرقابة في مجلس النواب، اليوم الخميس، "سنحقق في 12 دليلًا بشأن فساد بايدن وعائلته".

وأوضحت اللجنة، أن مخططات الفساد لعائلة سيد البيت الأبيض هددت الأمن القومي للبلاد، مضيفة: "الديمقراطيون أثروا على مصداقية التحقيقات بشأن بايدن".

(أدلة جديدة)

هذا وأكدت لجنة التحقيق في عزل الرئيس بايدن، أن هناك أدلة جديدة بشأن استغلال هانتر بايدن منصب والده، مشيرة إلى أن وزارة العدل أرادت أن تبعد الرئيس عن شبهات الفساد بقدر الإمكان، مضيفة: "وزارة العدل كانت تحمي عائلة الرئيس".

وكانت التعاملات التجارية التي قام بها هانتر، نجل بايدن، عندما كان والده نائبًا للرئيس في عهد، باراك أوباما، هدفًا دائمًا للجمهوريين، لكن لم يظهر أي دليل موثوق حتى الآن على أن الرئيس الحالي متورط في أي شيء غير قانوني، وفقًا للبيت الأبيض.

وعند إطلاق التحقيقات، قال مكارثي إن "المساءلة ستسمح للمشرعين بجمع الأدلة"، مشيرًا إلى أن الجمهوريين "كشفوا مزاعم خطيرة وذات مصداقية بشأن سلوك بايدن".

في المقابل، قال البيت الأبيض إنه لا يوجد أساس لهذا الإجراء، وكتب المتحدث باسم البيت الأبيض، إيان سامس - على "أكس" (تويتر سابقًا) - : "الجمهوريون في مجلس النواب ظلوا يحققون لمدة 9 أشهر، ولم يعثروا على أي دليل على ارتكاب أي مخالفات. وقد قال ذلك أعضاء الحزب الجمهوري.. إنها السياسة المتطرفة في أسوأ حالاتها".

ويتهم الجمهوريون، الذين يسيطرون الآن على مجلس النواب بفارق ضئيل، بايدن بالتربح أثناء شغله منصب نائب الرئيس من عام 2009 إلى عام 2017، وذلك من خلال المشاريع التجارية الخارجية لابنه هانتر، لكنهم لم يقدموا أدلة تثبت ذلك.

ويرى الديمقراطيون أن محاولة عزل الرئيس الحالي محاولة لصرف انتباه الرأي العام عن المشكلات القانونية للرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يواجه 4 لوائح اتهام جنائية تتزامن مع حملته للسباق الرئاسي المقبل.