الخرطوم-حياة واشنطن
شهد السودان، اليوم الأربعاء، حصيلة دامية من القتلى والجرحى، مع استمرار المعارك والاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان للشهر السادس على التوالي.
إذ أعلن متحدث باسم الجيش السوداني، نبيل عبدالله، أن 9 مدنيين قتلوا وأصيب 15 آخرون في قصف شنته قوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم.
وقال عبدالله أن قوات الدعم السريع قصفت مركزًا صحيًا ملحقًا بأحد المساجد في شمال بحري بولاية الخرطوم.
اقرأ ايضا: على وقع اشتباكات هي الأعنف .. طرفا الحرب في السودان يستأنفان المباحثات في جدة
وأضاف أن الجيش تصدى أيضًا لهجوم من قوات الدعم السريع في نيالا بغرب البلاد وكبدها خسائر كبيرة في الأفراد والمعدات، وفق تعبيره.
يأتي ذلك بعدما أكدت لجان أحياء منطقة السامراب، صباح اليوم، أن 20 شخصًا لقوا حتفهم بمنطقة السامراب في مدينة الخرطوم بحري، شمال العاصمة، جراء قصف مدفعي على المنطقة من قبل قوات الدعم السريع، وفق زعمها.
فيما استهدف الجيش بالقصف المدفعي والمسيرات عدة مواقع للدعم السريع في العاصمة. وسمع دوي انفجارات قوية في محيط سلاح المدرعات، وفي حيي جبرة والمجاهدين فضلًا منطقة وسط الخرطوم القريبة من القيادة العامة للجيش.
في المقابل، استهدفت الدعم السريع عدة مقرات للجيش بالقصف المدفعي، من ضمنها سلاح الإشارة بمدينة بحري.
يأتي استمرار الاشتباكات للشهر السادس على التوالي منذ تفجر الصراع، في وقت تتأزم فيه الظروف الاقتصادية والإنسانية للمواطنين في مدن العاصمة وغيرها.
ومنذ اندلاع الحرب بين القوتين العسكريتين في منتصف أبريل الماضي، عندما تحول توتر مرتبط بخطة مدعومة دوليًا للانتقال السياسي إلى صدام مباشر بعد أربع سنوات من الإطاحة بعمر البشير في انتفاضة شعبية، تشهد العاصمة بشكل يومي اشتباكات ومواجهات مسلحة.
وتسبب الصراع باندلاع مواجهات واسعة النطاق، بالإضافة إلى أعمال نهب وسلب، ما أدى إلى نقص في الأغذية والأدوية بالخرطوم ومدن أخرى، ودفع ما يزيد على خمسة ملايين للفرار من ديارهم.
كما حصد النزاع الدامي أكثر من 4000 قتيل، وفقًا لأرقام صادرة عن الأمم المتحدة، رغم أنه من المؤكد أن العدد الحقيقي أعلى بكثير، كما يجزم أطباء وناشطون.