واشنطن - حياة واشنطن
كخطوة أخرى كبيرة للتضامن مع تل أبيب، يصل الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل، غدا، فيما يربط خبراء بين هذا الدعم الضخم، وبين مسعى جو بايدن لتعزيز فرصته في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2024.
وأعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن بايدن سيتوجه في نفس اليوم من إسرائيل إلى الأردن؛ ليجتمع هناك مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، والرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي، والفلسطيني محمود عباس.
ووفق تصريحات المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، للصحفيين، فإن بايدن "سيؤكد مجددا أن حماس لا تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الكرامة وتقرير المصير، وسيبحث مجددا في الاحتياجات الإنسانية لجميع المدنيين في غزة".
اقرأ ايضا: مقربون من بايدن يكشفون موقفه من الترشح في انتخابات الرئاسة 2024
ويربط عضو الحزب الديمقراطي الأميركي مهدي عفيفي بين زيارة بايدن وبين حرصه على كسب دعم المجموعات الصهيونية في الولايات المتحدة، قائلا إن الحزبين الجمهوري والديمقراطي دعما في الكونغرس تقديم مساعدات لتل أبيب بدون قيد أو شرط.
وحتى أثناء المباحثات في الميزانية، لم يكن هناك أي اعتراض على تقديم دعم غير مسبوق لإسرائيل، وفق عفيفي، وذلك رغم الخلافات الطاحنة بين الحزبين بشأن بنود الميزانية في أمور أخرى، منها دعم أوكرانيا
وقبل الصراع المشتعل الآن في فلسطين وإسرائيل، ساءت العلاقات بين إدارة بايدن وإسرائيل، خاصة بعد تكوين حكومة "اليمين المتطرف" بزعامة بنيامين نتنياهو في إسرائيل، والتي دأبت على تأجيج الصراع بزيادة المستوطنات وانتهاك حرمة المقدسات، كما يُذكر بذلك الباحث في العلاقات الدولية، هاني الجمل، الذي أسار إلى التزام واشنطن الدائم بأمن إسرائيل من خلال مساعدات أمنية عسكرية، توجت بمذكرة تفاهم موقعة عام 2016 بقيمة 38 مليار دولار لعشر سنوات، وبموجب هذه المذكرة، توفر واشنطن 3,3 مليار دولار سنويا من تمويل عسكري، و500 مليون دولار إضافي لدعم برامج الدفاع الصاروخية التعاونية، بما في ذلك مقلاع ديفيد والقبة الحديدية، بالإضافة إلى أنظمة آرو وآرو 2 وآرو 3، وتجديد مخزون إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية للقبة الحديدية.
وأضاف أن الهدف أيضا مغازلة اللوبي الصهيوني عبر حماية إسرائيل مع الاستعداد للانتخابات الرئاسية؛ خاصة وأن معدل تصويت اليهود للمرشح الديموقراطي خلال الفترة 1948-2020 بلغت نسبته 71.6 بالمئة.
ويواجه بايدن تحديات ثقيلة ليفوز بفترة رئاسة ثانية، منها ما يتعلق بضعف صحته وكبر سنه (80 عاما)، وسخط كثير من الأميركيين بشأن الدعم المالي والعسكري الضخم الذي قدمه لأوكرانيا وأثر على الاقتصاد والأسعار والحياة اليومية لهم.
ورغم أن الرئيس السابق، دونالد ترامب، المنتمي للحزب الجمهوري، أصغر من بايدن بـ3 سنوات فقط، إلا أنه وفق تقديرات، فإنه يتمتع بحضور أقوى وصحة أفضل تعزز فرصته في منافسة بايدن.
المصدر: سكاي نيوز