حياة واشنطن-وكالات
رصدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقرير لها، اليوم الخميس، مساعي واشنطن لإطلاق مزدوجي الجنسية، حيث من المرجح وجود 40 جنسية من الموجودين لدى حركة "حماس" في قطاع غزة ضمن ما لا يقل عن 199 أسيرًا إسرائيليًا متواجدًا في غزة، بحسب تقدير مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى صعوبة الوصول إلى الأسرى عسكريًا، حيث إن هناك مخاطر جدية وكبيرة، سواء على الرهائن، أو على الجنود، إذ من المعتقد أن الأسرى وُزِّعوا في أمكنة مختلفة من القطاع تحت حراسة مشددة من قبل مقاتلي "حماس".
اقرأ ايضا: هاشتاق قطر تنتفض يتصدر الترند في قطر على تويتر.. انقلاب في قطر التفاصيل الكاملة
ولفتت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية اتجهت، بناءً على قناعتها بعدم فعالية الحل العسكري، إلى الحل الدبلوماسي والمفاوضات غير المباشرة ولجأت في ذلك إلى دولة قطر للعب دور الوسيط، بناءً على علاقاتها الجيدة بحماس.
ومما يزيد من صعوبة الحل التفاوضي، إعلان مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي أن وجود الأسرى في غزة لن يمنعهم من المضي قدمًا في حربهم على غزة، وتأكيدًا لتهديداتهم بحرب شرسة وطويلة حشد الاحتلال القوات والدبابات على حدود القطاع واستدعى حوالي 360 ألف جندي احتياطي.
وقال غيرشون باسكن، الذي تفاوض على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في عام 2011 بعد أكثر من خمس سنوات في الأسر، لـ"نيويورك تايمز": "يبدو أن التضحية بالرهائن والجنود هي الحالة النفسية السائدة اليوم".
ولقطر سجل هام في الوساطة الدولية، حيث وافقت روسيا على إعادة أربعة أطفال أوكرانيين إلى وطنهم، هذا الأسبوع، بوساطة قطرية بناءً على طلب أوكرانيا.
كذلك، كان لقطر أخيرًا دور هادئ في إطلاق سراح رهينتين أمريكيتين في أفريقيا، بما في ذلك راهبة وعامل إغاثة، وفقًا لمسؤول أمريكي سابق مطلع على الجهود الدبلوماسية، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المفاوضات، بحسب الصحيفة الأمريكية.
وقال المسؤول الأمريكي السابق ومسؤول غربي كبير، مطلع على المفاوضات، إن هناك تفاؤلاً بأن حماس قد تطلق سراح النساء والأطفال بسبب رد الفعل الدولي الكبير.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قد قال يوم الجمعة الماضي، في مؤتمر صحفي في الدوحة، إن "البلدين يعملان بشكل مكثف لتأمين إطلاق سراح الرهائن".
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير لـ"نيويورك تايمز" إنه بناءً على المحادثات التي أجرتها الولايات المتحدة مع قطر، هناك احتمال لأن تطلق حماس سراح ما يقرب من 50 مواطنًا مزدوج الجنسية بشكل منفصل عن أي صفقة أوسع.
ورغم الجهود الدبلوماسية، إلا أن واشنطن تتابع التطورات على الأرض بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية أن الوزارة أرسلت فريقًا صغيرًا من قوات العمليات الخاصة إلى إسرائيل للمساعدة في المعلومات الاستخبارية والتخطيط لأي عمليات للمساعدة في تحديد مكان الرهائن وإنقاذهم، كذلك نشرت قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية التابعة للجيش الطائرات والخدمات اللوجستية في المنطقة.