عمان- الحياة واشنطن
أعربت الملكة رانيا العبدالله عن خيبة أمل العالم العربي من المعايير المزدوجة الصارخة في العالم والصمت الذي صمّ الآذان في وجه الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
وقالت الملكة رانيا- في مقابلة مباشرة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية- "أغفلت الرواية إبراز تلك القوة العظمى الإقليمية المسلحة نووياً التي تحتل وتضطهد وترتكب جرائم يومية موثقة ضد الفلسطينيين".
اقرأ ايضا: الملكة رانيا: شـ هداء الفلسطينيين في غزة يفوق حصيلة هـ جمات 11 سبتمبر
وأضافت "رأينا أمهات فلسطينيات اضطررن لكتابة أسماء أطفالهن على أيديهم بسبب الاحتمالات الكبيرة لتعرضهم للقصف حتى الموت وتحول أجسادهم إلى جثث وأشلاء".
وتابعت "أريد فقط أن أذكّر العالم بأن الأمهات الفلسطينيات يحبون أطفالهن تماماً كما تحب أي أم أخرى أطفالها في العالم. وبالنسبة لهم أن يمروا بهذا، فهو أمر لا يصدق"، مشيرة إلى أن الإسلام يمنع المسلمين من قتل امرأة أو طفل أو كبير في السن، أو قطع شجرة أو إيذاء كاهن.
وشددت على أن قواعد الاشتباك يجب أن تُطبق على الجميع، مشيرة إلى أن إسرائيل ترتكب أعمالاً وحشية تحت غطاء الدفاع عن النفس.
وقالت: "استشهد ستة آلاف مدني حتى الآن، 2400 طفل، كيف يمكن اعتبار ذلك دفاعاً عن النفس؟ نرى مجازر على نطاق واسع باستخدام أسلحة عالية الدقة. لذا وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، رأينا القصف العشوائي على غزة. تمت إبادة عائلات بأكملها، وتسوية أحياء سكنية بالأرض، واستهداف المستشفيات والمدارس والكنائس والمساجد والعاملين في المجال الطبي والصحفيين وعمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة. كيف يعتبر هذا دفاعاً عن النفس؟".
وأكدت أنه بالنسبة للكثيرين في المنطقة العالم الغربي متواطئ في هذه الحرب من خلال الدعم والغطاء الذي يمنحه لإسرائيل، وقالت: "هذه المرة الأولى في التاريخ الحديث التي نشهد فيها مثل هذه المعاناة الإنسانية والعالم حتى لا يدعو إلى وقف إطلاق النار.. ينظر الكثيرون في العالم العربي إلى العالم الغربي ليس باعتباره متساهلا مع هذا الأمر فحسب، بل باعتباره متعاون ومحرض".
وأشارت الملكة رانيا إلى أن حلفاء إسرائيل لا يقدمون خدمة لها عبر تقديم الدعم الأعمى لها، "إن تعجيل وتوسيع نطاق توفير الأسلحة الفتاكة لإسرائيل لن يؤدي إلا إلى توسع هذا الصراع.. ولن يؤدي إلا إلى إطالة أمد المعاناة وتعميقها".
وانتقدت دور الإعلام في تغطية الصراع الحالي، مشيرة إلى المعايير المزدوجة لدى المحاورين في الغرب والذين يطلبون ممن يمثلون الجانب الفلسطيني إصدار إدانات فورية "يتم امتحان إنسانيتهم في بداية المقابلة، وعليهم تقديم أوراق اعتمادهم الأخلاقية".
وقالت "نحن لا نرى مطالبة المسؤولين الإسرائيليين بالإدانة، وعندما يتم ذلك، يتقبل الناس بسهولة (بالادعاء بـ) "حقنا في الدفاع عن أنفسنا". لم أر مسؤولاً غربياً قط يقول هذه الجملة: للفلسطينيين الحق في الدفاع عن أنفسهم".