أثار تحرك قوة "الرد السريع" التابعة للبحرية الأميركية باتجاه شرق البحر المتوسط، تساؤلات بشأن دورها في خضم تصاعد الحرب في قطاع غزة، والتوغل البري المحدود الذي ينفذه الجيش الإسرائيلي في القطاع.

ويرى مراقبون ومحللون، أن واشنطن تمضي في تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط وسط مخاوف جمّة من اتساع نطاق الصراع إلى "حرب إقليمية"، حيث ستقدم تلك القوات دورا في التأمين الاستراتيجي قرب شواطئ إسرائيل ولبنان، إضافة إلى مساعدة الأميركيين على الإخلاء حال اتساع نطاق العمليات العسكرية الراهنة.

اقرأ ايضا: إطلاق ثلاثة صواريخ من جنوب لبنان صوب إسرائيل

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية، عن مسؤولين أميركيين قولهما إن الوحدة الاستكشافية الـ26 لمشاة البحرية، على متن السفينة الهجومية "يو إس إس باتان"، كانت تعمل في مياه الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة، لكنها بدأت في شق طريقها نحو قناة السويس أواخر الأسبوع الماضي.

والسفينة موجودة حاليا في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تمر إلى شرق البحر الأبيض المتوسط قريبا، ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل وحدة مشاة البحرية أقرب إلى لبنان وإسرائيل، ومن بين أدوار الوحدة مساعدة المدنيين على مغادرة المنطقة.

وسبق أن قال البيت الأبيض، إنه سيكون "من غير الحكمة" عدم التخطيط لإجلاء محتمل للمواطنين الأميركيين من الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل ولبنان، إذ أن هناك احتمالات بأن يفتح حزب الله جبهة اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.

وحذرت واشنطن مرارا وتكرارا من أن هناك "خطرا كبيرا" من أن تمتد الحرب بين إسرائيل وحماس إلى صراع إقليمي أوسع، رغم الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس جو بايدن لعدم توسيع دائرة الحرب.

وستنضم القوة المكوّنة من 2000 من مشاة البحرية والبحارة، إلى السفن الحربية والقوات الأميركية القريبة من إسرائيل في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى توجيه "رسالة ردع" إلى إيران، وحظر تحول حرب غزة إلى صراع إقليمي.

وتتخصص الوحدة البحرية في مهام مثل العمليات البرمائية والاستجابة للأزمات والمساعدة الإنسانية وبعض العمليات الخاصة.

وتعمل السفينة والوحدة الاستكشافية الـ26 لمشاة البحرية في الشرق الأوسط منذ أغسطس الماضي، كجزء من محاولة للردع في الممرات المائية الحيوية حول المنطقة، بما في ذلك خليج عمان ومضيق هرمز.

وتأتي هذه الخطوة بشكل عام في الوقت الذي يعزز فيه الجيش الأميركي وجوده في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر حاملة طائرات ثانية في شرق البحر المتوسط وإرسال طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية إلى المنطقة، فضلًا عن إبلاغ البنتاغون بأن يكون ألفا جندي في حالة استعداد؛ تحسباً لنشر محتمل في إسرائيل للمساعدة في مهام مثل الدعم الطبي واللوجستي.