نيويورك- حياة واشنطن
نفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، مزاعم إسرائيلية بشأن وجود مقر لقيادة حركة حماس تحت مستشفى الشفاء في غزة، مشيرة إلى أن استمرار القصف والقتال في جوار المستشفى يثير قلقاً بالغاً بشأن سلامة آلاف المدنيين هناك، ومنهم العديد من الأطفال.
وذكرت المنظمة- في بيان، اليوم الجمعة- "يزعم الجيش الإسرائيلي أن مقر قيادة حماس يقع تحت مستشفى الشفاء، وأن مسؤولين عسكريين من حماس موجودون داخل المستشفى"، مؤكدة أنها لم تجد ما يؤيد هذا الزعم، ومذكّرة بأنّ المستشفيات تتمتّع بحماية خاصة بموجب قوانين الحرب، ولا تفقدها إلا إذا استُخدمت لارتكاب "أعمال ضارة بالعدو"، وبعد تحذير مناسب.
اقرأ ايضا: "هيومن رايتس ووتش" تطالب واشنطن بتعليق نقل الأسلحة لإسرائيل
وأكدت ضرورة إجلاء المرضى والموظفين في المستشفى، لافتة إلى أنه من بين المرضى والمصابين من يحتاج إلى أجهزة تنفس، وأولئك الذين فقدوا أطرافهم في الغارات الجوية، وضحايا الحروق.
وأشارت إلى أن غارة جوية إسرائيلية أصابت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني سيارة إسعاف على بعد أمتار قليلة من المدخل الرئيسي للمستشفى، ما أدّى إلى "مقتل أو جرح 21 شخصاً على الأقل، بينهم 5 أطفال"، لافتة إلى أن إسرائيل زعمت أن سيارة الإسعاف "كانت تنقل مقاتلين فلسطينيين"، لكنها لم تقدّم أي دليل يدعم هذا الادعاء.
كما أكدت المنظمة الحقوقية استمرار تعرّض المستشفى والمنطقة المحيطة لإطلاق النار منذ الضربة التي أصابت سيارة الإسعاف.
وأوضحت صعوبة استخدام المدنيين في المستشفى والمناطق المجاورة شارع الرشيد الساحلي للفرار بسبب انتشار المدرعات الإسرائيلية، شددت على أن "أوامر الإخلاء الإسرائيلية تثير مخاوف كبيرة"، مشيرة إلى أنه على الأطراف المتحاربة إصدار تحذيرات فعالة عندما تسمح الظروف بذلك، لكن الدعوات التي توحي بأن كلّ المباني المدنية هي أهداف، أو تنذر المدنيين بالفرار دون وجود ممرّ آمن أو مكان آمن للذهاب إليه ليست كافية".
وجددت المنظمة التأكيد على أن جميع أطراف النزاع ملزمون باتخاذ الاحتياطات في كلّ الأوقات لحماية المدنيين في عملياتهم العسكرية، واتخاذ كلّ الاحتياطات الممكنة لحمايتهم من آثار الهجمات.