اتفق قادة الدول العربية والإسلامية، خلال قمتهم الحالية، بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية، على أهمية مواصلة جهود دفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته باتجاه التهدئة وضمان وصول الخدمات والمساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

وشدد القادة- خلال "القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة"، اليوم السبت- على رفض تعريض الأبرياء في قطاع غزة لسياسات العقاب الجماعي من حصار وتجويع أو تهجير.

اقرأ ايضا: "إعلان البحرين": مطالب بوقف حرب غزة.. ودعوة لنشر قوات دولية بالأراضي المحتلة لحين "حل الدولتين"

ففي كلمته خلال افتتاح القمة.. قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: إن القمة العربية الإسلامية تعقد في ظروف مؤلمة، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي فشل في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية

وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة ترفض بشكل قاطع تهجير الفلسطينيين.

من جهته.. قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن إسرائيل قتلت أكثر من 11 ألف مدني في غزة منهم 70 % أطفال ونساء دون تحرك المجتمع الدولي لوقف القصف، مشيرا إلى أن الوقف الكامل لإطلاق النار في قطاع غزة هو أولوية مقدمة على  أي اعتبار أخر.

وأضاف أبو الغيط، أن إسرائيل ترغب في تحقيق تهجير قسري ثاني للفلسطينيين، وهو ما نرفضه تماما ولا يمكن تمريره، مشيرا إلى أنه لا يمكن فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وتدمير حل الدولتين الذي أقرته الشرعية الدولية.

من جهته.. قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الشعب الفلسطيني يتعرض إلى حرب إبادة على يد ألة الحرب الإسرائيلية التي انتهكت الحرمات وتخطت الخطوط الحمراء في غزة، مشيرا إلى أن الاحتلال قتل وأصاب أكثر من 40 ألفا من سكان قطاع غزة في شهر واحد، كما تشهد الضفة الغربية اعتداءات إسرائيلية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين.

وأضاف الرئيس الفلسطيني، أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية غياب الحل السياسي ونطالبها بوقف العـ ـدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال، مطالبًا مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته لوقف العـدوان الإسرائيلي الغاشم وتأمين إدخال المساعدات ومنع تهجير الفلسطينيين، مؤكدا عدم القبول بتهجير الفلسطينيين أو الحل الأمني وسياسات الضم والتطهير العرقي وانتهاك الوضع التاريخي للمقدسات في القدس.

بدوره.. قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن على المجتمع الدولي الضغط لوقف الدم ومعالجة جذور الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مطالبًا بإجراء تحقيق دولي بالانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، وضرورة وقف ممارسات التهجير القسري للفلسطينيين لأي مكان.

وأكد الرئيس المصري، أن أهالي غزة يتعرضون للقتل والحصار والممارسات اللا إنسانية، مشيرا إلى أن سياسة العقاب الجماعي لأهل غزة غير مقبولة ولا يمكن تبريرها بالدفاع عن النفس.

في السياق.. قال أمير قطر تميم بن حمد، إن سكان قطاع غزة يتحملون ما لا يمكن للبشر تحمله في ظل آلة الحرب الإسرائيلية، تحت مزاعم الدفاع عن النفس، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يعامل إسرائيل على أنها فوق القانون ولا يمكن أن يمر قصف المستشفيات مرور الكرام.

وأضاف أنه يجب فتح المعابر لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة دون أي عوائق  أو شروط، آملا في التوصل إلى هدنة إنسانية تجنب قطاع غزة كارثة أكبر من التي يعانيها سكان القطاع الآن.

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال: إن إسرائيل استهدفت المستشفيات والمساجد والمدارس وسيارات الإسعاف بشكل بربري لم يحدث في التاريخ، مؤكدا أنه لا يمكن القبول بالأعمال الإجرامية التي ترتكبها قوات الاحتلال في غزة والضفة الغربية، مطالبًا بإحالة الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين إلى المحاكم الدولية.

وأضاف أن القوى الغربية سكتت على الظلم الواقع على المدنيين الآمنين في قطاع غزة، مثمنًا التعاون مع مصر في إيصال المساعدات إلى قطاع غزة والتنسيق أثمر عن إرسال 10 طائرات مساعدات تركية لمطار العريش.

فيما قال ملك الأردن عبد الله الثاني، إن أهل غزة يتعرضون للقتل والتدمير في حرب بشعة يجب أن تتوقف فورا قبل أن يحدث صدام كبير في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن ظلم سكان قطاع غزة لم يبدأ في 7 أكتوبر بل بدأ مع سياسات الحصار والتجويع لأهالي القطاع

وأكد ملك الأردن، أن إبقاء سكان قطاع غزة بلا مياه ولا طعام ولا وقود هو جريمة حرب لا يمكن القبول بها، مشيرا إلى أن القرار العربي الذي تم تمريره في الجمعية العامة للأمم المتحدة يجب أن يكون بداية للحل السياسي وإلا سيكون البديل زيادة التطرف والكراهية.

بدوره.. قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن التظاهرات المليونية المؤيدة للقضية الفلسطينية في عواصم العالم تؤكد إدانة الجرائم الإسرائيلية.

أضاف الرئيس الإيراني، أن الولايات المتحدة شريك رئيس في الحرب على قطاع غزة من خلال الدعم  المطلق لإسرائيل.