دعت وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية، غيلا غملئيل، اليوم الأحد، المجتمع الدولي لتشجيع إعادة التوطين الطوعي للفلسطينيين خارج قطاع غزة بدلًا من إرسال الأموال لإعادة إعمار القطاع الذي يتعرض للقصف المستمر من قبل القوات الإسرائيلية.

واقترحت الوزيرة الإسرائيلية - بحسب وكالة "سوا" الفلسطينية التي نقلت تصريحات غملئيل من وسائل إعلام عبرية - تشجيع إعادة التوطين الطوعي للفلسطينيين من غزة خارج القطاع؛ وذلك "لأسباب إنسانية"، على حد زعمها.

اقرأ ايضا: "سـ.رايا القدس": مستعدون للإفراج عن مسنة وفتى إسرائيليين لأسباب إنسانية

وقالت: "بدلًا من إرسال الأموال لإعادة إعمار غزة أو للأونروا (الفاشلة)، يمكن للمجتمع الدولي أن يساعد في تمويل إعادة التوطين ومساعدة الغزاويين على بناء حياتهم الجديدة في بلدانهم المضيفة الجديدة".

وأضافت وزيرة الاستخبارت الإسرائيلية: "جربنا العديد من الحلول المختلفة منها الانسحاب (من المستوطنات في قطاع غزة). وإدارة النزاع، وبناء جدران عالية على أمل إبعاد و(حوش حماس) عن إسرائيل. لقد فشلت جميعها"، وفق تعبيرها.

وتابعت: "سيكون ذلك مفيدًا للجانبين، للمدنيين في غزة الذين يريدون حياة أفضل، ولإسرائيل بعد هذه المأساة الرهيبة".

(بايدن: شعب فلسطين يستحق دولته الخاصة)

في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إن الشعب الفلسطيني يستحق دولته الخاصة، ويجب أن تحكم غزة والضفة الغربية سلطة فلسطينية مجددة.

وأضاف بايدن - في تصريحات له - أن التوصل إلى حل الدولتين "يتطلب التزامات من الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك من أمريكا وحلفائنا وشركائنا، وهذا العمل يجب أن يبدأ الآن".

واستبعد الرئيس الأمريكي، تهجير سكان قطاع غزة بالقوة أو إعادة احتلاله من إسرائيل أو تقليص مساحته.

(تصفية القضية)

وكانت الدول العربية، لا سيما دول جوار الأراضي الفلسطينية، رفضت فكرة تهجير سكان غزة إلى خارج القطاع، مشيرة إلى أن ذلك معناه "تصفية القضية الفلسطينية".

وردت مصر على دعوة سابقة لوزير المالية الإسرائيلي، تسلئيل سموتريتش، إلى تهجير سكان غزة، قائلة: "إنها دعوة غير مسؤولة وتخالف القانون الدولي".

وعبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، عن استنكاره لتصريحات سموتريتش، قال فيها إن "الهجرية الطوعية" لسكان قطاع غزة إلى دول العالم هي "الحل الإنساني الصحيح".

وأوضح شكري أن تصريح وزير المالية الإسرائيلي "يخالف قواعد وأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن أية محاولة لتبرير وتشجيع تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، هي أمر مرفوض مصريًا ودوليًا جملة وتفصيلًا".

(أكثر من 13 ألف شهيد)

ومنذ هجوم "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، يقصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة بلا هوادة.

وحسب بيان المكتب الحكومي في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى أكثر من 13 ألف فلسطيني، ثلثاهم من النساء والأطفال،وبعد 44 يومًا من الحرب، نزح أكثر من 1.6 مليون شخص من منازلهم في غزة، مما يعادل ثلثي سكان القطاع.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وجندي خلال المعارك في قطاع غزة ما يرفع حصيلة القتلى في صفوف قوات الاحتلال إلى 385 منذ بداية الحرب على القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي - في بيان اليوم - إن عدد القتلى منذ بدء العملية البرية في غزة ارتفع إلى 65 مجندًا.