عدن _حياة واشنطن
اعتبرت الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليا، أن احتجاز جماعة الحوثيين، لسفينة إسرائيلية أثناء إبحارها في البحر الأحمر قبالة شواطئ اليمن، عمل إرهابي من شأنه تهديد حركة الملاحة البحرية.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن، العميد يحيى سريع، أعلن أول من أمس "الاستيلاء على سفينة إسرائيلية واقتيادها إلى الساحل اليمني"، متوعدا باستهداف المزيد من السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، وذلك ردا على "ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار ظالم واستمرار المجازر المروعة والبشعة من قبل إسرائيل".
اقرأ ايضا: حكومة جبل طارق تمدد احتجاز الناقلة الإيرانية لمدة شهر
والسفينة الإسرائيلية المحتجزة كانت أبحرت من تركيا متوجهة إلى الهند، وأسمها "غالاكسي ليدر"، وهي سفينة شحن على متنها أكثر من 20 شخصا، ومملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي رامي أونجر.
وأكدت الحكومة اليمنية (مقرها عدن)، في بيان اليوم الثلاثاء، رفضها المطلق لـ "أعمال القرصنة البحرية التي تنفذها الميليشيات الحوثية في المياه الإقليمية اليمنية، الأمر الذي يمثل تهديدا جديا للملاحة البحرية والسلم والأمن الدوليين".
وأشارت الحكومة، في بيانها، إلى أن "هذه الأعمال الإرهابية التي تشنها الميليشيات الحوثية (التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء) من شأنها تعميق الأزمة الإنسانية للشعب اليمني، ومضاعفة الأعباء الاقتصادية، وتكاليف التأمين والشحن البحري على السفن المتجهة إلى الموانىء اليمنية"، ورأت أن تلك الأعمال "ستصب في مصلحة القوى الأجنبية بما في ذلك تحويل المياه الإقليمية إلى مسرح للصراع، وتوسيع النفوذ الإسرائيلي، والجماعات المسلحة في المنطقة".
وقالت الحكومة اليمنية: "هذه الهجمات هي نتيجة طبيعية لتخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته في ردع المليشيات الحوثية التي شنت على مدى السنوات الماضية العشرات من عمليات السطو المسلح والاعتداءات البحرية المفخخة ضد سفن تجارية من مختلف الجنسيات، والمنشآت النفطية والمصالح الوطنية، والأهداف المدنية في دول الجوار"، داعية الدول المطلة على البحر الأحمر إلى التحرك العاجل لضمان حرية الملاحة الدولية في واحد من أهم الممرات التجارية بالعالم.
واعتبرت أن "السبيل الأمثل للتضامن ونصرة القضية الفلسطينية هو توحيد الصف العربي والإسلامي في مواجهة حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والضغط عليها من أجل وقف جرائمها، وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، وإغاثة الشعب الفلسطيني المحاصر، ودعم حقه في الدفاع عن النفس، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة".