أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أنه لا يمكن الحديث عن حل مجتزأ لقطاع غزة أو الضفة الغربية، داعيًا لتشكيل جبهة دولية لتحقيق حل الدولتين عبر جدول زمني محدد.

جاء ذلك خلال كلمة له في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقامته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) في العاصمة اللبنانية بيروت، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

اقرأ ايضا: كوشنر: خطة السلام ستكرّس القدس عاصمة لإسرائيل وستتجنب ذكر حلّ الدولتين

ودعا اشتية، الدول التي أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لشن حربها على غزة إلى مراجعة مواقفها وإلا ستكون "شريكة بالعدوان".

وقال: "نكبة فلسطين عمرها أكثر من 75 سنة. والشعب الفلسطيني كان دائمًا يريد حلاً. والدم المسفوك اليوم في قطاع غزة والضفة يجعل الأمر أكثر إلحاحًا".

وأضاف: "ما نشهده في غزة غير مسبوق، حجم الدمار والقتل والجرح والتجويع، وقطع الماء والكهرباء، ما يجري عبارة عن إبادة جماعية هدف إسرائيل منها جعل غزة غير قابلة للحياة".

وتابع رئيس وزراء فلسطين: "الضفة الغربية ليست بعيدة عن ذلك، مئات الشهداء والمعتقلين والاجتياحات بشكل يومي للمخيمات، للقرى، للمدن".

وأكد أن "إسرائيل اليوم تريد أن تقتل كل ما هو أمامها وتتصرف بروح الانتقام ضد الشعب الفلسطيني"، مضيفًا: "التاريخ سيسجل من وقف مع الحق والعدل ومن وقف مع دولة الاعتداء".

وشدد على أن إسرائيل لا يمكنها ادعاء حق الدفاع عن النفس فهي دولة استعمار استيطاني إحلالي، مشددًا: "نريد وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، وتحميل إسرائيل كدولة احتلال مسؤولية توصيل المساعدات الإنسانية وفتح جميع المعابر لقطاع غزة."

وطالب اشتيه بتشكيل جبهة دولية "نحو تحقيق حل الدولتين، عبر جدول زمني لإنهاء الاحتلال على أراضي دولة فلسطين".

واختتم اشتية بالقول: "اليوم نقول لا للتهجير القسري لأبنائنا من قطاع غزة ولا للاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من قطاع غزة ولا لخلق مناطق عازلة في قطاع غزة سواء كان في شماله أو شرقه".

جدير بالذكر أن الفصائل الفلسطينية لا سيما حماس، احتجزت ما يقارب 240 إسرائيليًا من ضمنهم جنود وضباط إسرائيليون، فضلاً عن أجانب منذ الهجوم المباغت الذي شنته في السابع من أكتوبر على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، والذي ردت عليه إسرائيل بحرب شنيعة استمرت 49 يومًا وأسفرت عن استشهاد 15 ألف فلسطيني.

ومنذ يوم الجمعة الماضي، أفضى اتفاق الهدنة الذي جاء بعد أسابيع من الوساطات المصرية القطرية الأمريكية، حتى الآن إلى إطلاق سراح نحو 180 فلسطينيًا من النساء والأطفال المحتجزين في السجون الإسرائيلية، مقابل الإفراج عن 66 إسرائيليًا من النساء والأطفال أيضًا، فضلاً عن عدد من الأجانب.