واشنطن-حياة واشنطن
يقوم وفد أمريكي، يرأسه فيليب غوردون، مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، بزيارة إلى إسرائيل، اليوم الاثنين؛ لبحث مستقبل قطاع غزة في أعقاب العدوان الإسرائيلي.
باراك رفيد، المعلق السياسي في موقع "واللاه" العبري، ومراسل موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، قال - في سلسلة منشورات على منصة "إكس" - إن الوفد الأمريكي سيطلع المسؤولين الإسرائيليين على السياسات التي تنوي إدارة الرئيس جو بايدن تبنيها بعد العدوان في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
اقرأ ايضا: إيران تتوعد لإسرائيل وترسل لها عبر أوروبا ملفا سريا
وأضاف رفيد، أن الزيارة تأتي لبحث الأوضاع في قطاع غزة في اليوم التالي لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين.
وتابع: "إدارة بايدن معنية بأن تخضع إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة منذ الآن إلى تصور الولايات المتحدة لما يتوجب أن تكون عليه الأوضاع بالقطاع في اليوم التالي للعدوان الإسرائيلي".
وأوضح أن "هناك خلافًا علنيًا بين إسرائيل وإدارة بايدن في كل ما يتعلق بخطط اليوم التالي في قطاع غزة بعد العدوان؛ حيث إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعلن أنه غير مستعد للسماح للسلطة الفلسطينية بالعودة إلى إدارة القطاع، في حين ترى واشنطن أنه يتوجب أن تتولى السلطة الفلسطينية مقاليد الأمور في القطاع بعد العدوان".
المعلق الإسرائيلي أردف قائلًا: "نتنياهو أوضح في تصريح لاحق أنه لا يقبل بأن يكون للسلطة الفلسطينية بـ(هيكلتها الحالية) أي دور في قطاع غزة مستقبلاً".
وأشار إلى أن مستشار الأمن القومي لنائبة الرئيس الأمريكي، الذي سيصل إسرائيل قادمًا من دبي، حيث شارك في قمة المناخ إلى جانب هاريس، سيلتقي في زيارته تل أبيب بكل من رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، وزير الشؤون الاستراتيجية، رون درمر، ومسؤولين آخرين، فضلاً عن زيارة رام الله لإجراء لقاءات مع مسؤولي السلطة الفلسطينية، وضمنهم رئيسها محمود عباس.
وأكد رفيد أن هاريس ناقشت الأوضاع في قطاع غزة، على هامش قمة المناخ خلال اجتماعاتها بكل من رئيس الإمارات محمد بن زايد، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فضلاً عن إجرائها اتصالاً بأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأشار إلى أنها تحدثت خلال وجودها في دبي عن تصور الولايات المتحدة لما يتوجب أن تكون عليه الأمور في قطاع غزة بعد العدوان، حيث قالت إنه يتوجب ألا تمثل غزة "قاعدة لمهاجمة إسرائيل.. الفلسطينيون لن يطردوا من أرضهم، قطاع غزة لن يخضع للحصار، ولن يتم اقتطاع أجزاء من قطاع غزة"، في إشارة إلى موقف إسرائيل القاضي بوجوب احتفاظها بحزام أمني داخل القطاع بعد انتهاء العدوان.
وأكدت هاريس أنه يتوجب "توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت حكم السلطة الفلسطينية التي يتوجب تحديثها بحيث تتصرف وفق تطلعات الفلسطينيين، واستنادًا إلى حكم القانون وبدون مظاهر فساد".
وأوضح رفيد أن هاريس أكدت على وجوب تعزيز قوة أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية، لكي تتمكن من تولي المسؤولية مستقبلاً عن قطاع غزة، حيث اقتبس عنها قولها: "يتوجب إرساء ترتيبات أمنية في غزة تكون مقبولة لدى إسرائيل، وأهالي غزة والسلطة الفلسطينية والشركاء الدوليين".
وأبرز أن هاريس أجرت أمس الأحد اتصالين هاتفيين بكل من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ ومحمود عباس، وأطلعتهما على محادثاتها مع الزعماء العرب في دبي، فضلاً عن إبلاغهما عن زيارة غوردون.
واستأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه يوم الجمعة عقب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعًا، معلنًا أنه وسع عمليته البرية في غزة لتشمل "كل جزء من القطاع".
ويركز الجيش الإسرائيلي هجومه على خان يونس، كونها ثاني أهم مركز حضري في غزة، ومسقط رأس قادة بارزين في حركة حماس، من بينهم زعيم الحركة يحيى السنوار ومحمد الضيف، إذ تعتقد أن السنوار يدير العمليات العسكرية للحركة مع رئيس الذراع العسكرية، محمد الضيف، وعدد قليل من كبار القادة الآخرين، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".
وكانت إسرائيل قد قسمت القطاع إلى 2300 تجمع سكني تعرف بالمربعات أو "بلوك" ضمن خطتها الجديدة لجولتها الثانية من الحرب على غزة، طالبة من سكان خان يونس بإخلاء المنطقة قبل ضربها.
ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فإن هذه التجزئة حولت القطاع كله إلى نازحين وتسببت في تكدس بشري لا مثيل له على الإطلاق.