ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن ألمانيا أضافت معيارًا جديدًا، اعتبارًا من 29 نوفمبر الماضي، للحصول على الجنسية، وهو التوقيع على شهادة تعترف بحق إسرائيل في الوجود، إضافة إلى إدانة جميع أشكال معاداة السامية والالتزام بعدم المساس بحق دولة إسرائيل في الوجود.

ونقلت الصحيفة الفرنسية، عن وزيرة داخلية ولاية ساكسونيا أنهالت، تمارا زيشانغ، تأكيدها أن أمن إسرائيل وحماية الحياة اليهودية في ألمانيا يعتبران من أسباب الدولة، ويجب على الأفراد الذين يسعون للحصول على الجنسية الألمانية أن يوافقوا بشكل لا لبس فيه على هذا المبدأ.

اقرأ ايضا: لوموند: اعتراف فرنسا بدولة فلسطين بات أمرًا ملحًا

وأشارت الصحيفة إلى أن المعيار الجديد يعود إلى التصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد الديمقراطي المسيحي فريدريش ميرز، في 22 تشرين الأول /أكتوبر، والذي أكد أن الأجانب الذين يدعمون علنًا وجود الدولة اليهودية فقط هم الذين يحق لهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية الألمانية، وأن أولئك الذين لا يرغبون في التوقيع على هذا الالتزام ليس لديهم أي سبب للقدوم إلى ألمانيا.

وتابعت: أن المشهد السياسي لم يشهد فقط دعوة إلى فرض شروط تجنيس أكثر صرامة فحسب، بل شهد أيضًا دفعًا لفرض قيود على الحق في التظاهر، إذ دعا نواب مثل سيراب جولر وكريستوف دي فريس، من قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، إلى حظر التجمعات التي يمكن أن تعزز الخطابات المعادية للسامية، كما اقترح دي فريس أن أي متلقٍّ لإعانة الدولة يجب أن لا يلتزم فقط بالنظام الليبرالي والديمقراطي، بل يجب عليه أيضًا الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وإدانة معاداة السامية.

ولفتت إلى أن رغم أن مشروع القانون الحالي الذي تقدمت به الحكومة، والذي تجري مناقشته في البوندستاغ، لا يذكر إسرائيل صراحة، فإن التعقيدات السياسية المحيطة بموقف ألمانيا بشأن الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود تشكل تحديات أمام المعارضة المباشرة.

وأوضحت أنه مع اعتبار حق إسرائيل في الوجود "سببًا للدولة" بالنسبة لألمانيا، فإن الجدل حول ما إذا كانت الجنسية الألمانية يجب أن تكون مشروطة بالاعتراف بالدولة اليهودية يظل قضية حساسة سياسيًا.