للجمعة العاشرة على التوالي، وبعد 70 يومًا على العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة المحاصر، بدا المسجد الأقصى شبه فارغ من المصلين، بعدما حالت القيود الإسرائيلية دون تمكن عشرات آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة فيه.

مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فضل عدم الكشف عن هويته، قال لـ"الأناضول": "7 آلاف شخص فقط تمكنوا من الدخول إلى المسجد الأقصى لاداء صلاة الجمعة، مقارنة بأكثر من 50 ألفًا بالجمع العادية".

اقرأ ايضا: الجزائريين يواصلون الاحتجاج للجمعة 11 على التوالي مطالبين برحيل رجال بوتفليقة

وأضاف: "ما زالت القيود الإسرائيلية تحول دون تمكن عشرات آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد لاداء الصلاة".

بموازاة ذلك، قال شهود عيان إن عدة آلاف من كبار السن فقط تمكنوا من دخول المسجد الذي بدت ساحاته ومصلياته "شبه خالية" من المصلين.

ومنذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر، تفرض شرطة الاحتلال الإسرائيلي قيودًا على دخول المصلين إلى "الأقصى"، لكن تلك القيود تزداد شدة أيام الجمعة.

الشرطة الإسرائيلية أقامت حواجز على مداخل البلدة القديمة في القدس، وعلى البوابات الخارجية للمسجد الأقصى، ولم تسمح سوى لكبار السن بالمرور.

في غضون ذلك، انتشرت قوات الشرطة في أزقة البلدة القديمة وأوقفت شبانًا من سكانها ومنعتهم من الوصول إلى الأقصى، بحسب شهود عيان.

وأكد الشهود أن الشرطة اعتدت على مصلين بمحيط البلدة القديمة، لدى محاولتهم اجتياز الحواجز للوصول إلى المسجد الأقصى.

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة المحاصر، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 18 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال.

وتخللت الحرب الإسرائيلية البربرية، هدنة دامت لمدة سبعة أيام، جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، وتم خلالها تبادل للأسرى من النساء والأطفال، وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية، في الأول من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.