رام الله-حياة واشنطن
أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، أن على جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس إجراء "تقييم وطني شامل لكل ما جرى"، وذلك بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية في غزة مباشرة.
وخلال تصريحاته لوكالة "رويترز"، قال الشيخ: "لا أحد يعتقد أنه فوق المحاسبة والمساءلة (..) يجب أن يكون هناك حوار وطني فلسطيني شامل مسؤول وأن نتحلى بالمسؤولية وبالجرأة وأن نواجه أنفسنا بكل صراحة وبكل مسؤولية ودون تردد، لا أحد فوق النقد".
اقرأ ايضا: "مبادرة إسرائيلية" لصفقة تبادل مع حمـاس: وقف النار لفترة وانسحاب القوات من غزة
وأضاف: "الحرب التي دارت رحاها في غزة بعد هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول على جنوب إسرائيل تعني أنه ما فيه حد فوق المساءلة أو فيه حد منزه"، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون تقييم وطني فلسطيني شامل لكل ما جرى وما سيجري في المستقبل.
وأقر الشيخ بأن المسار السياسي بموجب اتفاقيات أوسلو للسلام يتعثر ولم يحقق مبتغاه حتى هذه اللحظة ولن يحقق بصيغته الحالية طموح الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية داخل حدود ما قبل حرب عام 1967.
وحول اجتماعه والرئيس محمود عباس مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، في رام الله يوم الجمعة، قال الشيخ إن الفلسطينيين أبلغوا سوليفان أن هناك حاجة إلى جهد دولي جديد لإقناع إسرائيل بحل شامل يتضمن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وأوضح أنه يتعين أن تكون هناك حكومة واحدة تدير الوطن الفلسطيني، قائلًا إنه واشنطن لم تقترح آليات ملموسة أو مبادرات سياسية، وكرر دعوة عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام لرسم طريق جديد.
وقال الشيخ إن السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وستكون مستعدة لتولي إدارة غزة بعد انتهاء الحرب، لكنه أقر كذلك بضرورة إعادة تقييم السلطة الفلسطينية لدورها.
وفي إشارة إلى حماس التي خاضت خمس حروب ضد إسرائيل منذ عام 2008، قال الشيخ "لا يجوز للبعض أن يعتقد أن طريقته وأسلوبه في إدارة الصراع مع إسرائيل كانت الأمثل والأفضل".
وأضاف أنه بعد سقوط هذا العدد من القتلى وبعد كل ما حدث "ألا يستحق كل ذلك وكل ما يجري أن نجري تقييمًا جادًا وصادقا ومسؤولًا لنحمي شعبنا ونحمي قضيتنا؟"، وتابع القول متسائلًا "ألا يستحق كل ذلك أن نناقش كيف ندير هذا الصراع مع الاحتلال؟"
وقال الشيخ إنه تم تدمير 60 بالمئة من قطاع غزة وإن إعادة الإعمار ستتكلف 40 مليار دولار على مدى عقود.
واعتبر أن اتفاقات أوسلو للسلام مع إسرائيل عام 1993 كانت ناجحة جزئيًا لأنها منحت الفلسطينيين هوية وأدت إلى عودة مليوني لاجئ إلى الضفة الغربية وقطاع غزة من البلدان التي فروا إليها خلال حربي 1948 و1967 مع إسرائيل.
وقال إن المداهمات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع المستوطنات أدى إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن وظيفته هي العمل مع إسرائيل من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين.