نشرت قناة "أي 24" العبرية، تحقيقًا أجراه مركز "شومريم للإعلام والديمقراطية" الإسرائيلي، والذي كشف عن فضيحة كبرى لجهاز الموساد الإسرائيلي بفشله استخباراتيا طيلة السنوات الماضية في معرفة هوية الرجل الذي يقف وراء تمويل حركة "حماس".

مركز "شومريم للإعلام والديمقراطية" الإسرائيلي، أعلن هوية أكبر ممول لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قائلًا إنه "مواطن سوداني يعيش في مصر".

وأشار المركز - وفقًا للقناة العبرية - إلى أنه أجرى تحقيقًا استقصائيًا والذي أفاد بأن ممول "حماس" مواطن سوداني يدعى عبد الباسط حمزة، ويدير شركات مربحة مسجلة في أوروبا بل ويشارك الحكومة المصرية في منجم للذهب.

وقال المركز إن حمزة (68 عامًا) شخصية معروفة في الأوساط الإسلامية، زعمت منشورات مختلفة في نهاية التسعينيات أنه مرتبط بأسامة بن لادن والأنشطة الاقتصادية لتنظيم القاعدة. بحسب المركز العبري.

ووفق التحقيق الإسرائيلي، فقد ارتبط حمزة بعلاقات ودية مع الرئيس السوداني عمر البشير، وبنهاية مرحلته وصفت لجنة تحقيق، حمزة بأنه من يسيطر على أصول في البلاد تبلغ نحو ملياري دولار، معظمها في مجال الاتصالات.

وأوضح التحقيق أنه تمت محاكمة حمزة في السابق بالسودان بتهمة غسل الأموال وارتباطاته بالإرهاب وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات. 

اقرأ ايضا: الكشف عن هوية مصور راجمات صواريخ حزب الله في شوبا بلبنان

وفي نهاية عام 2021، أي بعد نصف عام فقط من صدور الحكم، تم إطلاق سراحه من السجن ويعيش الآن في مصر ويدير أعماله من هناك.

"أي 24" قالت إن تحقيق شومريم يستند إلى وثائق تم تسريبها بالسر من قبرص، وهو مشروع تحقيق دولي مشترك تقوده منظمة التحقيق الدولية ICIJ، ومنظمة الإعلام الألمانية Paper Trail ومنظمة التحقيق OCCRP، وكان الصحفي في شوميريم أوري بلاو الممثل الإسرائيلي في المشروع.

وقال التحقيق - الذي نشرت أجزاء منه في موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أيضًا - أن الولايات المتحدة عرضت مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات مالية عنه. 

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين فإن حمزة قام بتحويل الأموال من خلال شبكة من الشركات السودانية التي ساعدت في غسيل الأموال وتوليد الدخل لحماس.

ومنذ أواخر التسعينيات، أصبح حمزة معروفًا للسلطات الإسرائيلية والأمريكية، وكذلك لوسائل الإعلام الدولية، على خلفية علاقاته مع تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن من خلال تيسير أعمالهم التجارية.

ويرى أودي ليفي، الذي كان يرأس سابقًا شعبة "هاربون" وهي الوحدة المالية للموساد المسؤولة عن التحقيق في مصادر تمويل التنظيمات المسلحة ومحاربتها، أن إفلات حمزة وتحركاته من المراقبة الإسرائيلية حتى 7 أكتوبر هو فشل صارخ للموساد.

(حمزة ينفي علاقته بحماس)

بموازاة ذلك، نفى حمزة أي علاقة له بحماس وأنكر أي دور له في تحويل الأموال للحركة، لكن الولايات المتحدة وبريطانيا أعلنتا عن إدراجه على قائمة العقوبات بعد هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي.

وأعلنت الإدارة الأمريكية، ارتباط حمزة بتنظيم القاعدة، وادعت أن حمزة لم يتوقف عند هذا الحد.

وأوضحت الإدارة الأمريكية أن الأموال المرسلة من حمزة مباشرة إلى رجل يدعى ماهر صلاح، الذي يعيش في السعودية، ويعمل كوسيط لتحويل الأموال من إيران إلى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة في غزة.

فيما أفادت "يديعوت أحرونوت" بأنه تم الكشف عن أنه في السنوات الأخيرة، قام بتحويلات بقيمة 20 مليون دولار على الأقل من حمزة إلى "حماس".