نواف الزرو
قد يتساءل البعض: لماذا نتحدث عن "المحرقة الصهيونية ضد اطفال فلسطين" على نحو خاص، بينما يتعرض كل الشعب الفلسطيني الى محرقة صهيونية مفتوحة....؟!
اقرأ ايضا: الوحشية الصهيونية المطلقة في غزة
أعتقد هنا بمنتهى الوضوح ان الشعب الفلسطيني يتعرض الى محارق صهيونية، كل محرقة منها تحتاج الى مجلدات من التوثيق الحقيقي الموسع لا يترك تفصيلا من تفاصيل المحرقة إلا ويوثقه، كما ان كل القضايا الفلسطينية تحتاج كل منها الى المزيد والمزيد من التغطية المستمرة، نظرا لتطور وتسارع الاحداث هناك على ارض فلسطين، وخاصة ما يتعلق منها بمنهجية الاحتلال الاجرامية ضد نساء واطفال فلسطين وارتفاع منسوبها وتنوع اشكالها، وانكشاف الاجندة والاهداف الصهيونية االحقيقية وراء استهداف اطفال فلسطين على نحو خاص وذلك بالوثائق والشهادات.
ففي المشهد الفلسطيني على امتداد مساحة فلسطين المحتلة، وخاصة على شعبنا في قطاع غزة في هذه الايام، تشن دولة الاحتلال حروبا مفتوحة على الشعب الفلسطيني بشيبه وشبانه ونسائه واطفاله وشجره وحجره وتراثه وحضارته وكافة معالمه ورموزه، وتحرص تلك الدولة كل الحرص منذ بدايات الاحتلال على استهداف اجيال واطفال فلسطين على نحو خاص في اطار هذا الصراع، قتلا واعتقالا وتشريدا، كما حرصت وما تزال على تحويل حياة الطفل الفلسطيني إلى جحيم دائم ...والأخطر من ذلك حرصت وما تزال على قتل أحلامه وطموحاته في الحياة والحرية والاستقلال، فأخذت قواتها المدججة بكل أنواع الأسلحة تطارد أطفال فلسطين حتى قبل أن يذوقوا طعم حليب أمهاتهم، وأخذت المطاردة المستمرة تمتد من الطفل الرضيع إلى أطفال التأسيسية والإعدادية والثانوية لتطال الجميع بلا استثناء وبلا رحمة ..ولتتحول حياة الطفل الفلسطيني إلى موت يومي، وإلى يوميات مليئة بشتى أشكال الألم والعذاب والمعاناة المستمرة، ولتغدو قصة الطفل الفلسطيني"قصة موت يومي ومعاناة مفتوحة بلا سقف وبلا حدود "، ولكن أيضاً ليسطر الطفل الفلسطيني عبر ذلك كله أعظم"ملحمة صمودية أسطورية عزّ نظيرها في هذا الزمن القاسي والظالم لدى شعوب العالم كله".
الهدف الكبير وراء المحرقة الصهيونية هو تحطيم الاجيال ومستقبلهم، وفي ذلك لا تتوقف دولة الاحتلال عن اختراع وتطويرالمزيد والمزيد من ادوات القمع والقهر والقتل ضد ابناء الشعب الفلسطيني، وضد الاطفال على نحو حصري، فمن القمع والتنكيل والقتل، الى الاعتقال والمحاكمة والسجن، الى المطاردة اليومية للاطفال حتى وهم على مقاعد الدراسة...!