وسط وضع إنساني وصحي كارثي، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، قصفه العنيف على قطاع غزة المحاصر، منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.

وفي أحدث حصيلة للعدوان الإسرائيلي على القطاع، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، اليوم الاثنين، أن 20,674 استشهدوا، وأصيب 54,536 جراء الضربات الإسرائيلية على القطاع منذ بداية الحرب. 

اقرأ ايضا: حصيلة حرب غزة تتفاقم: أكثر من 65 ألف شهيد و165 ألف جريح

وقال القدرة - في بيان اليوم - إن 250 شخصًا استشهدوا وأصيب 500 جراء القصف الإسرائيلي على القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وفي وقت سابق من اليوم، طالب الجيش الإسرائيلي سكان مخيم البريج قرب وادي غزة بالإخلاء الفوري، كما أعلن تعليقًا مؤقتًا للأنشطة العسكرية "لأغراض إنسانية" في حي الشيخ محمد اليمني غرب دير البلح وسط قطاع غزة وذلك اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي وحتى الساعة 1400 ظهرًا. 

وعلى منصة "إكس"، قال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إن "القتال والتقدم العسكري للجيش في منطقة خان يونس لا يسمح بتنقل المدنيين عبر محور صلاح الدين في المناطق الواقعة شمال وشرق خان يونس". 

وأضاف أن محور صلاح الدين يشكل في هذه المناطق ساحة قتال، ومن الخطر الوصول إليه، قائلًا: "الجيش سيتيح تنقل المدنيين الإنساني عبر المحور الالتفافي الواقع غرب خان يونس"

وتابع: "الانتقال للاتجاهين في منطقة رفح وخان يونس باتجاه دير البلح ومخيمات الوسطى سيكون متاحًا عبر محوري شارع الرشيد (البحر)، وشارع الشهداء في دير البلح".

يذكر أن الوضع الإنساني في غزة كارثي، إذ أن معظم المستشفيات خرجت عن الخدمة، وفي الأسابيع الستة المقبلة، يواجه جميع السكان خطر مستوى عال من انعدام الأمن الغذائي مما قد يؤدي إلى مجاعة، كما تقول الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من تبني مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجمعة قرارًا يدعو إلى تسليم المساعدات الإنسانية "الفورية" و"على نطاق واسع"، لم تسجل زيادة كبيرة في هذا المجال.

وخلال خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن الحرب في غزة بعيدة عن النهاية، ونفى ما وصفها بأنها تكهنات إعلامية خاطئة بأن حكومته قد تدعو إلى وقف القتال ضد حركة حماس، مشيرًا إلى أن إسرائيل لن تتمكن من إطلاق سراح المحتجزين في غزة بدون ضغط عسكري.

نتنياهو أضاف كذلك: "لسنا بصدد التوقف. نحن مستمرون في القتال، وسنكثف القتال في الأيام المقبلة، وسيستغرق القتال وقتًا طويلًا ولم يقترب من النهاية".

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.