بعد فراره من المعارك الدائرة في قطاع غزة، اعترف الجندي الإسرائيلي، أفيخاي ليفي، بأنه "يتبول على نفسه ليلًا من شدة الرعب".

وقال ليفي - في اعترافاته أمام جلسة الكنيست الإسرائيلي - : "أتخيل الآن أن قذائف (آر بي جي) تطير فوق رأسي.. وأتخيل نفسي داخل الجرافة وأقاتل وأشم رائحة الجثث"، مضيفًا: "أتبول على نفسي خلال نومي من الخوف.. وإذا لم أشرب زجاجة كحول فلا أتمكن من النوم".

اقرأ ايضا: مـ قتل جندي إسرائيلي وإصابة 13 آخرين في معارك مع المـ قاومة الفلسطينية شمال غزة

وأمام الكنيست، وحمل الجندي الإسرائيلي، مسؤولية ما حصل له ولزملائه في الحرب، لحكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو، قائلاً: "هذه الحكومة تخلت عنا في الحرب".

ليفي، تابع حديثه منفعلاً: "أقوم بجمع الجرحى بيدي هاتين.. أين أنتم؟.. تتكلمون عن المعاقين الجدد.. في الوقت الذي يوجد فيها معاقون هنا.. وهناك العشرات منهم تم التخلي عنهم.. أنا أتكلم عن نفسي تم التخلي عني".

وواصل: "أنا قتلت رجالاً بيدي من أجلكم وأنتم تقولون إن الإرهابيين تلطخت أيديهم بالدماء.. أنا قتلت من أجلكم أكثر من 40 إنسانًا، يأتون في كوابيسي".

وقال: "الآن لا يعطى لي حتى العلاج النفسي.. أنا أشتكي بسبب الصدمة التي عشتها، أنا أتبول على نفسي ليلًا.. إنهم يأتون في كوابيسي ويسألون: لماذا قتلتنا؟".

(نتنياهو لأهالي الرهائن: الحرب مستمرة)

واليوم، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو - خلال خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي - إن الحرب في غزة بعيدة عن النهاية، ونفى ما وصفها بأنها تكهنات إعلامية خاطئة بأن حكومته قد تدعو إلى وقف القتال ضد حركة حماس، مشيرًا إلى أن إسرائيل لن تتمكن من إطلاق سراح المحتجزين في غزة بدون ضغط عسكري.

نتنياهو أضاف كذلك: "لسنا بصدد التوقف. نحن مستمرون في القتال، وسنكثف القتال في الأيام المقبلة، وسيستغرق القتال وقتًا طويلًا ولم يقترب من النهاية".

يأتي ذلك في وقت أطلقت فيه عائلات الرهائن المحتجزين لدى حماس، صيحات استهجان ضد نتنياهو، مرددين هتافات "أعيدوهم الآن".

وحمل أقارب المحتجزين صورًا لأبنائهم، مرددين "الآن! الآن!"، وذلك ردًا على قول نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى "المزيد من الوقت" لاستكمال العملية العسكرية في قطاع غزة.

كما حمل الأهالي لافتات خطوا عليها عبارات مثل "80 يومًا، كل دقيقة جحيم" و"ماذا لو كان ابنك؟".

وقال نتنياهو الذي جاء خطابه بعد عودته من غزة الإثنين: "لن ندخر جهدًا لتحرير المحتجزين، وأن ذلك غير ممكن تحقيقه دون ضغط عسكري، ورد على هتافات الأهالي بالقول "لن نتوقف حتى  النصر".

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 20 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.