أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الاثنين، بأن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت أكثر من 230 طائرة شحن، و20 سفينة أسلحة لإسرائيل منذ اندلاع حرب غزة.

الصحيفة الإسرائيلية قالت: "بما أنه لا يزال هناك سياسيون يسخرون من أنفسهم، ويزعمون أن الولايات المتحدة ليست ذات صلة، فمن المفيد أيضًا أن نوضح لهم أن أكثر من 230 طائرة شحن و20 سفينة، وصلت حتى الآن إلى إسرائيل تحمل أسلحة".

اقرأ ايضا: اشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحـزب الله جنوبي لبنان

وذكرت أن الشحنات الأمريكية شملت قذائف المدفعية والمركبات المدرعة، والمعدات القتالية الأساسية للجنود، مشيرة إلى قول وزارة الجيش الإسرائيلية إن تكلفة الحرب حتى الآن تصل إلى 65 مليار شيكل (17.5 مليار دولار).

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الجيش، لم تكشف هويته، قوله إن جيش الاحتلال استخدم الكثير من الذخيرة التي كانت لديه عشية الحرب، وتمكن من إعادة ملء المستودعات وما بعدها، من أجل البقاء على استعداد لحرب واسعة النطاق ضد حزب الله اللبناني.

وأوضح المصدر أن الجيش "لا يمس" الذخائر المخصصة للهجوم والدفاع الجوي في القطاع الشمالي، أي الجبهة مع لبنان. 

ووفقًا للمصادر التي اعتمدت عليها الصحيفة العبرية كان التهديد أكبر بكثير مما توقعته تل أبيب، في إشارة إلى الحرب في غزة.

وتطرقت الصحيفة لخسائر الجيش، قائلة: "يثير العدد الكبير من الضحايا والإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال حرب  غزة نقاشًا مستفيضًا حول نطاق وقوة الأسلحة التي جرى استخدامها جزئيًا بهدف، تسهيل قيام الجنود بأنشطتهم في المناطق الكثيفة والخطرة".

وتابعت: "هذه مسألة معقدة وحساسة، ولها جوانب لا يجوز التوسع فيها أثناء الحرب، والعدو لا يحتاج أن يعرف من وسائل الإعلام ما هو موجود وما هو غير موجود".

وذكرت الصحيفة أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعي أيضًا أنه لا يوجد أي ضغط من الولايات المتحدة، التي توفر جزءًا كبيرًا من الأسلحة، لكن الحقيقة هي أن الجيش الإسرائيلي يدير بالفعل اقتصاد التسلح، بهدف الاستعداد للتصعيد في الجبهة الشمالية".

وأفادت "يديعوت أحرونوت" بأن "أحد الدروس الرئيسية في إسرائيل، هو الاعتماد أكثر على الصناعة المحلية، وعليه، فقد طُلب من العديد من الشركات الإسرائيلية الرائدة إلغاء العقود المبرمة مع دول أجنبية، لتزويد الجيش الإسرائيلي بالذخيرة".

ويواصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة برًا وجوًا وبحرًا، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 20 ألف فلسطيني 70 % منهم من الأطفال والنساء، وفقًا لآخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.

وتفرض إسرائيل حصارًا شاملاً على القطاع ومنعت إمدادات الغذاء والماء والوقود وغيرها من الاحتياجات الإنسانية عن أكثر من 2.3 مليون شخص هم إجمالي سكان القطاع.

وبفعل حربها البربرية على القطاع، تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة من حلفائها الغربيين لوقف الهجوم العسكري في غزة الذي أدى إلى تدمير جزء كبير من القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.