ذكرت صحيفة "The Calcalist" الإسرائيلية، أن الآلاف من الأطفال الإسرائيليين في مرحلة ما قبل المدرسة، والمعرضين للتوتر والضغط الشديدين نتيجة الحرب على غزة، قد يعانون من اضطرابات بالنمو لبقية حياتهم.

ونقلت الصحيفة عن تقرير رسمي أصدره مركز تاوب للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية الإسرائيلي، قوله إن هؤلاء الأطفال معرضين أيضا لاضطرابات الانتباه والتركيز، وضعف الإدراك والتعلُّم.

اقرأ ايضا: "قتلوا طفلاً صغيراً ضمن القواعد"..تقرير يكشف تعمد إسرائيل قتل الأطفال بغزة

وأوضح التقرير أن في الشهر الأول من الحرب تحديداً، تعرض 661 ألف طفل (حتى سن 5 سنوات) لاضطرابات.

وأضاف أنه منذ اندلاع الحرب، تعرض العديد من الأطفال في إسرائيل لاضطرابات بسبب دوي صفارات الإنذار المتكرر وأصداء الانفجارات، وتعطُّل الروتين اليومي والحياة الاعتيادية لعدد كبير منهم، وانقطعوا عن التعليم والرعاية.

وتابع: إن المراحل الأولى من الطفولة هي الفترة الأكثر تأثيراً في حياة الفرد، وأن التعرض لمستوى عالٍ من التوتر وندرة المحفزات الإيجابية يضران بالنمو المعرفي والنفسي للطفل، وعادةً ما ينشأ التوتر الحاد، الذي قد يضر بنمو الطفل، نتيجة لعوامل بيئية سلبية مثل الفقر المدقع، والإهمال وسوء التغذية، والعنف المنزلي أو أحداث الحرب.

فيما يشير المركز في تقريره، إلى أنه في هذه الحرب، يعاني الأطفال والنساء الحوامل في وسط البلاد أيضاً (وإن كان بمستويات أقل)، إما بسبب دوي صفارات الإنذار المتكرر أو بسبب الصدمة العامة على مستوى البلاد".

إلى جانب ذلك، يشير التقرير إلى وجود اختلافات كبيرة في القدرة على التعافي من الضرر بين الأطفال من الطبقات القوية والضعيفة، حيث يعاني الأطفال الضعفاء الذين ينشأون في أسر فقيرة من الآثار السلبية لظروف الحياة أو الأحداث الضاغطة طوال حياتهم، أما الأطفال من الطبقات الأقوى في المجتمع لديهم فرصة أكبر للتعافي من هذه الأضرار.