كان جابوتنسكي مؤسس معسكر اليمين الصهيوني المتشدد قد لخص مشروعة السياسي ضد العرب منذ مطلع القرن الماضي في كتابة "جدار الفولاذ- 1923 " بالعبارات المكثفة التالية:" لا يمكن أن يكون هناك مجال لمصالحة إرادية بيننا وبين العرب لا الآن ، ولا في المستقبل .. إن لدى كل فرد من العرب فهماً شاملاً وكاملاً لتاريخ الاستعمار ، وليحاول أحد أن يجد بلداً واحداً تحقق فيه الاستعمار بموافقة سكانه الأصليين، فكل شعب يقاتل المستعمرين حتى آخر بريق أمل، وسيقاتل الفلسطينيون كذلك إلى أن لا يعود أمامهم أي لمحة أمل، والنتيجة المنطقية لذلك هي أنه لا يمكن تصور أي اتفاق طوعي بيننا، إن على كل عملية استعمار أن تستمر، ولا يمكنها أن تستمر وتنمو إلا بحماية سور من القوة، أي جدار فولاذي لا يستطيع هؤلاء السكان اختراقه .. هذه هي سياستنا العربية ، وليس التعبير عنها بأية صيغة أخرى إلا نوعاً من التخابث والنفاق".
وما بين جابوتنسكي في جداره الفولاذي قبل مئة عام وجدار نتنياهو اليوم نتابع المحرقة الصهيونية الاجرامية التي تقترف ضد أهلنا من نساء واطفال وشيب وشبان في قطع غزة بالبث الحي والمباشر، كما نتابع شبه الاجماع السياسي والايديولوجي الصهيوني على التمسك بقلسفة الجدار والتي تعني من ضمن ما تعنيه التطهير العرقي والارهاب والمجازر الابادية والعنصرية الفاشية...\\هكذ هو المنجتمع الصهيوني وهذه طبيعته، ويجب ان لا يتوهم أحد بان هذه الطبيعة الاجرامية قد تتغير في يوم من الايام.,...!
فلسفة الجدار ومحرقة غزة: من جابوتنسكي الى نتنياهو...!
من نفس القسم
مقالات
عن دور أميركا في غزة بموجب قرار مجلس الأمن
اعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز يوم التصويت على القرار وقبل إقراره، أن التصويت ضد...
مقالات ذات صلة
مقالات
وثيقة: فلسفة الإرهاب والعنصرية الصهيونية.. نصوص توراتية وسياسية
-هرتزل: يجب علينا تأليف حملة صيد كبيرة، ومن ثم تجميع الحيوانات كلها معاً، ونلقي وسطها القنابل المميت...
مقالات
العرب: مَن معنا ومَن علينا؟
هذا سؤال نحتاج فيه إلى إجابة واحدة، باتة ونهائية، ليست ملبوسة أو مخلوعة أو باهتة، حادة قاطعة كالسيف،...
لنفس الكاتب
مقالات
الجرافة الصهيونية....!
إن مشهد الجرافة الصهيونية التي شاهدها ربما عشرات او مئات الآلاف من المتابعين على وسائط التواصل الاجت...