غزة- حياة واشنطن
أكدت حركة حماس أن ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" حول مزاعم اغتصاب وعنف جنسي من قبل مقاتلي المقاومة خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، عار تماما عن الصحة.
وذكرت حماس- في بيان- "يؤسفنا القول إن أغلب وسائل الإعلام الغربية الرئيسية قد تخطت فكرة الإنحياز للدعاية الصهيونية إلى التواطؤ مع هذه الدعاية من خلال نشر الأكاذيب والافتراءات ضد الفلسطينيين ومقاومتهم".
اقرأ ايضا: نيويورك تايمز: أمريكا وبريطانيا تعاونتا مع إسرائيل في مجزرة النصيرات
وأضافت "نعتبر مثل هذه الادعاءات جزءا من المحاولة الصهيونية لشيطنة المقاومة وتبرير جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يمارسه الاحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني في كل مواقع تواجده".
وأشارت إلى أن الصحيفة اعتمدت فقط على إفادات من موظفين حكوميين إسرائيليين الذين لن يتحدثوا إلا في سياق الدعاية الرسمية الصهيونية وما يخدم أهداف شيطنة الشعب الفلسطيني، كما نقلت شهادات من نساء نقلن أخبارا سمعنها عن آخرين، وكل ما ذكر لا يشير في أي حالة إلى وجود دليل واحد على قيام أي من أبناء شعبنا بهذه الأفعال المشينة.
وتابعت: "إن إدعاءات ومزاعم (نيويورك تايمز) تتعارض مع الشهادات التي أدلت بها كثير من النساء الإسرائيليات، واللواتي تحدثن عن المعاملة الطيبة التي تلقونها من المقاتلين الفلسطينيين في يوم 7 أكتوبر؛ وأي شخص مهني وحريص على الموضوعية يستطيع الوصول بسهولة لتلك الشهادات الموجودة على منصات التواصل الاجتماعي، واللواتي أدلين بها لوسائل إعلام إسرائيلية، ولم يذكرن أي من هذه المزاعم التي ذكرتها الصحيفة الأمريكية.
إضافة لذلك، فإن شهادات جميع النساء اللواتي تم احتجازهن في قطاع غزة وتم الإفراج عنهن لاحقا، لم يذكرن إلا المعاملة الحسنة التي تلقونها ممن احتجزهن، بل وأكدن في كل شهاداتهن على حرص المقاومين على حمايتهن وتوفير ما يستطيعوا للتخفيف من الظروف الصعبة التي مررن بها، بل وتحدثن عن القيم الإنسانية الراقية التي لمسوها لدى المقاومين طوال الوقت.
وشددت حماس على أن مقاتليها هم مقاتلو حرية وكرامة ولا يمكن أن يرتكبوا مثل هذه الأفعال المشينة، "فديننا الإسلامي وقيمنا الوطنية وثقافتنا المجتمعية لا تقبل مثل هكذا أفعال مخزية؛ وهنا أود الإشارة وحسب الإحصائيات المعتمدة لدى المجلس الأعلى للقضاء الفلسطيني في غزة أنه لم يسجل أمام المحاكم حالة واحدة بتهمة الاغتصاب".
وذكرت أن "مقاومينا الفلسطينيين في 7 أكتوبر كان أمامهم مهمة رئيسية وواحدة وهي الدفاع عن شعبنا أمام احتلال جائر وكسر هذا الطوق الخانق على شعبنا في غزة والمتمثلة في فرقة غزة من الجيش الصهيوني، وهذا ما نجحوا في انجازه بكل رجولة وشرف".
وأضافت "أن عملية طوفان الأقصى لم تستمر أكثر من عدة ساعات، انسحب بعدها أغلب المقاتلين من المواقع العسكرية الإسرائيلية وعادوا إلى غزة؛ لاستكمال مهمتهم في الدفاع عن شعبهم أمام العدوان الصهيوني الفاشي".
وتابعت: "نحن أكدنا في أكثر من مناسبة استعدادنا لاستقبال لجان تحقيق دولية في أي حادثة، وعلى الاحتلال بدلا من الاستمرار في نشر الدعاية السوداء للتغطية على جرائمه أن يعلن استعداده لاستقبال لجان التحقيق الدولية أو الذهاب إلى المحاكم الدولية والأممية، إن كان يستند في روايته لأي حقائق وأدلة فعليه تثبت صحة ما يقول".
وأشارت حماس إلى أن "نيويورك تايمز" أغفلت بشكل متعمد أن كل الجرائم التي ارتكبت في ليلة ويوم 7 أكتوبر، والتي ادعت أنها بفعل المقاومين، أثبتت وسائل الإعلام الإسرائيلية لاحقا أنها كانت بفعل قوات إسرائيلية وبشكل متعمد.
كما أغفلت الصحيفة في إطار تواطئها مع الدعاية الصهيونية الشهادات الحية لأسيرات فلسطينيات تم اختطافهن من غزة والضفة بعد العدوان، والتي تؤكد تعرضهن للتحرش الجنسي اللفظي والجسدي من قبل جنود الاحتلال، والذين يتلقون النصائح والإرشادات من الحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي وغيره من الحاخامات، والذين يدعون بشكل معلن إلى اغتصاب النساء الفلسطينيات في غزة وقد كتبوا ذلك في الصحف الصهيونية .
وطالبت حماس الصحيفة بالاعتذار عن هذه الخطيئة المهنية وحذف المقال فورا والتوقف عن تبني الدعاية والأكاذيب الصهيونية، حتى تحافظ على مهنيتها وسمعتها كصحيفة دولية مرموقة ومحترمة.
جدير ذكره.. أن "نيويورك تايمز" نشرت مقالا حول مزاعم اغتصاب وعنف جنسي من قبل مقاتلي المقاومة خلال عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر، تحت عنوان "صرخات بلا كلمات: كيف استخدمت حماس العنف الجنسي كسلاح في 7 أكتوبر/تشرين الأول" للكاتب جيفري جيتلمان وآخرين.