غزة _ حياة واشنطن
"أصحاب الأرض" .. ليس مجرد مصطلح تتوارثه الأجيال بل هو واقع يتجسد في الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة، فأصحاب الأرض يمكن أن يفقدوا أي شيئ وحتى حياتهم في سبيل الأرض، أما المُستعمر أو المستوطن، فلا يقبل أن يُجازف بأي شيئ ولا حتى أن يحصل على أي شيئ ليغامر من أجل تلك الأرض.
هذا الواقع ظهر جليا في رفض سكان مستوطنات "غلاف غزة" العودة إلى منازلهم رغم الإغراءات المالية التي عرضتها الحكومة الإسرائيلية، خشية تعرضهم للاستهداف مُجددا، فيما يرفض فلسطينيو قطاع غزة مغادرته رغم الدمار الذي لحق بكل سبل العيش فيه، ورغم خطر الموت الذي يُلاحق كل ما هو حي في غزة.
اقرأ ايضا: بالفيديو..حرائق في مستوطنات الغلاف بفعل بالونات أطلقت من غزة
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن عددا كبيرا من المستوطنين في غلاف غزة، الذين نزحوا بعد هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر الماضي، رفضوا العودة إلى منازلهم، رغم عرض الحكومة الإسرائيلية منحهم تعويضات مالية باهظة كي يعودوا إلى المستوطنات.
وأضافت وسائل الإعلام العبرية أن كثيرا منهم ما زال يشعر بأن مستوطنات الغلاف غير آمنة.
ونقل موقع "واللا" العبري عن هيلا مادمونا، إحدى سكان مستوطنة "سديروت": "يجب ألا نعود الآن، فأطفالنا ليسوا مستعدين لتجربة الصدمات مرة أخرى، ولن نعود إلا عندما تفرغ غزة من الإرهابيين".
وطالب رئيس بلدية "سديروت" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتأجيل قرار عودة السكان، وقال: "من يعيد السكان الآن سيكون مسؤولا عن كارثة قادمة".
وانتقد يارون صميمي، أحد سكان منطقة "موشاف شوكدا" في غلاف غزة، إن الحافز المالي للعودة "نوع من الرشوة"، وقال: "بالنسبة لكثير من الناس المبلغ يمثل الكثير من المال، لكننا لن نتوصل إلى قرار بشأن حماس إذا عاد السكان (..) نحن لسنا مستعدين للعودة، ولسنا بحاجة إلى المزيد من جولات الحرب".