أديس أبابا _ حياة واشنطن
شددت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الخميس، على أن وصول أديس أبابا إلى البحر الأحمر أمر استراتيجي ولن يثنيها أي شيء عن تحقيقه.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، في مؤتمر صحفي عقده في أديس أبابا، بيان الجامعة العربية الذي يرفض اتفاق إثيوبيا مع اقلؤم "أرض الصومال" غير المعترف به دوليا، معتبرا أن البيان "لا يليق بالدول الأعضاء".
اقرأ ايضا: "لم يعرف شيئا".. ترامب يبرئ بن سلمان من مقتل الصحفي جمال خاشقجي
وأضاف أنه "لا يمكن خنق أكثر من 120 مليون شخص ومنعهم من الوصول للبحر الأحمر".
ووقعت إثيوبيا و "أرض الصومال"، مذكرة التفاهم بين حصلت بمقتضاها إثيوبيا على ميناء مُطل على البحر الأحمر، وهو ما اعتبرته الصومال "انتهاك لسيادتها"، ووصفت مذكرة التفاهم بأنها "غير مشروعة ولا أساس لها من الصحة، وتمثل اعتداء سافرا على السيادة الداخلية لجمهورية الصومال الفيدرالية".
وكان اقليم "صومال لاند"، أعلن استقلاله عن الصومال في العام ١٩٩١، لكنه لم ينل اعترافا دوليا.
وتقضي مذكرة التفاهم بحصول إثيوبيا على منفذ بحري في نطاق ميناء بربرة، لاستخدامه في أغراض عسكرية وتجارية، وذلك مقابل حصول "صومال لاند" على حصة من شركة الطيران الإثيوبية.
وكانت إثيوبيا، الدولة الحبيسة، منذ استقلال إريتريا عنها في العام ١٩٩٣، مهدت لتلك الخطوة بإعادة تشكيل قوتها البحرية قبل سنوات من توقيع مذكرة التفاهم.
من جانبه، أعلن الصومال أنه لا مجال لوساطة في خلافه مع إثيوبيا ما لم تنسحب أديس أبابا من الاتفاق مع "أرض الصومال".
وأعلنت الجامعة العربية عن تضامنها مع الصومال في رفض وإدانة المذكرة، وأعرب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي عن رفض وإدانة أي مذكرات تفاهم تخل أو تنتهك سيادة الدولة الصومالية، أو تحاول الاستفادة من هشاشة الأوضاع الداخلية الصومالية أو من تعثر المفاوضات الصومالية الجارية بين أبناء الشعب الصومالي بشأن علاقة أقاليم الصومال بالحكومة الفيدرالية، في استقطاع جزء من أراضي الصومال بالمخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وبما يهدد وحدة أراضي الدولة الصومالية.